القضية الأردنية والقضية الفلسطينية والكنفدرالية
بقلم الدكتور احمد عويدي ألعبادي
رئيس الحركة الوطنية الأردنية
oweidi2005@yahoo.com
7 نوفمبر 2006


يبدو أن تجار الأوطان والشعوب الذين ابتلي (بضم الألف ) بهم أهل الأردن وأهل فلسطين يتناسخون مع كل جيل فهل نحن شعب مكتوب علينا أن نخضع للبيع باستمرار على أيدي هؤلاء الذين احترفوا العمالة والخيانة واللصوصية والطرق الملتوية للبيع تحت عناوين عجيبة غريبة منها الوطنية والقومية وإنقاذ البلاد والعباد والأجيال القادمة؟ . فلا زال الجدال محتدما حول الإجابة على سؤال مفاده : من باع فلسطين ؟ ومن قبض الثمن؟ والكل يتهم الكل والكل يعرف الحقيقة . لقد ظهرت قضية جديدة هي القضية الأردنية وهي ليست اقل مأساة من القضية الفلسطينية لكنها بالتأكيد ستكون أكثر دموية.
ويبدو أن السؤال نفسه بدا يتكرر الآن حول الأردن ومفاده : من باع الأردن ؟أو من يبيع الأردن أو سيبيهعا إن سلمت من البيع إلى الآن؟ ومن الذي اشتراها ؟ومن قبض ثمنها؟ ويقبضه ؟ والعجيب أن الجميع يعرف الجواب ويعرف البائع ولكن محرم عليهم الحديث خوفا من العقاب
ففي الأيام الأخيرة وبسبب الضغط الوطني الحقيقي الذي تمارسه الحركة الوطنية الأردنية من خلال الوعي الوطني وتعرية الممارسات التي تنافي مصالحنا الوطنية ؛ التقط بعض مراهقي السياسية ومن معهم ممن أصابهم الخرف السياسي أقول التقطوا الرسالة وراحوا يتحدثون عن مشروع سياسي بإلغاء اسم فلسطين واسم الأردن واستبدالهما باسم آخر وكأنه لا يوجد شعب أردني ولا شعب فلسطيني.
وقبل عام ونيف التقينا نخبة طيبة من قيادة الحركة الوطنية الأردنية, هنا بعمان بعدد من القيادات الفلسطينية في الداخل ( وكلهم فتحاويون ) وكان كلامنا معهم واضحا بأننا ندعم المشروع الفلسطيني على الأرض الفلسطينية ولن نسمح به على الأرض الأردنية وأننا اختلفنا مع المنظمة عندما كان مشروعها على حساب الأردن وأهله أما الآن فنحن مع المنظمة لان مشروعها على ارض فلسطين == ولا زال وسيبقى هذا هو موقف الحركة الوطنية الأردنية
واليوم يطلع علينا مثبور هنا أو مقبور هناك , موتور هنا أو منبوذ هناك, ونائح هنا أو جائح هناك ونسمع ناعقا أو ناهقا يريد أن يعيد إنتاج نفسه لمزيد من الامتيازات وسرقة الأصوات والمواقع بعد أن أكل الأول والآخر واتى على الأخضر واليابس ولم يشبع بعد= لا أشبعه الله= ويطالب بإلغاء اسمي الأردن وفلسطين متزامنا مع إلغاء فك الارتباط وإعلان الكنفدرالية ؛وكأن البلاد لا أهل لها إلا التجار والسماسرة والغرباء والمرتزقة والمقاطيع ( مثلث الغم=غ.م.م ).
أيها المتآمرون إن للأردن أهله وان لفلسطين أهلها. أيها التجار إن للأردن أهل يفتدونه بأرواحهم وكذلك فلسطين . أيها التجار والمقامرون والفاسدون والمفسدون وأصحاب الوكالات والولائم والشركاء الاستراتيجيون والذين لا يشبعون إلا من لحم الشعب : إن الأردن وطن وليس مزرعة لأحد أبدا . وان أحدا كائنا من كان غير مخول بإلغاء اسم بلدنا سواء أكان التجار أو أي شخص مهما كان أو أية دولة لان إلغاء اسم أي بلد يعني احتلاله بانتظار تحريره. فهذه من المحرمات الأردنية التي ليست من حق احد أن يعبث بها وليست من صلاحيات احد كائنا من كان فهذا وطننا نحن ولا نريد تغيير اسمه أبدا ؛ الاسم الذي حمله وحملناه وحميناه عبر آلاف السنين
ولا بد من التركيز على النقاط التالية


1-إن مشروع الفدرالية والكنفدرالية مرفوض بالثلاث ؛والغريب هو سكوت أعلى المستويات في الأردن وفلسطين على هذه الأصوات الرسمية المدمرة للأردن وفلسطين معا ومطلوب من قطعان العملاء الضالة والمتصهينون الجدد بالأردن أن يتلقوا تعليمات من المصادر العليا بإخراس الألسن المهذارة , وإغلاق الأفواه الجائعة للمناصب من خلال بيع الأوطان = الأردن وفلسطين ؛ وإخراس الأقلام اللطائمية


2- ومرفوض بالثلاث التخلي عن فك الارتباط فالأردن ليس حقل تجارب لتجار الشعوب والأوطان والسياسة ؛ومطلوب من هذه اللجنة التي تريد ترحيل الأخوة الفلسطينيين من بلادهم إلى بلادنا أن يفهموا أنهم يتلاعبون بدم الأردن, ويعملون عكس المشاعر الوطنية الأردنية والفلسطينية الشريفة. وان المطلوب هو تعزيز الصمود الفلسطيني وليس تفريغها من أهلها لصالح الصهاينة.


3- إن هذا المشروع يشكل إعلانا جديدا لبيع الأردن والثمن مزيدا من ارتداء ملابس التقليعات على حساب الجياع وأما الأدوات فهي مزيد من تجنيس وتجنيد الغرباء لضرب الأردنيين والفلسطينيين معا إذا ما تحركوا ضد هذا البيع وذلك لتنفيذ المخطط المستحيل الذي ينوي إلغاء اسمي الأردن وفلسطين وإلغاء نضال الشعبين وتاريخهما وقضيتهما


4-  انه إذا تمت هذه الإجراءات لا سماح الله ؛ فان الأردن ستكون القاعدة الثالثة للإرهاب بعد أفغانستان والعراق وتصبح فلسطين من البحر إلى النهر مبرر وهدف هذا النوع من المقاومة وبالتالي نقل الصراع الأهلي إلى الأردن وستكون الأردن قاعدة للإرهاب مفتوحة على العالمين العربي والإسلامي في هذا الإطار ثم يأتي ويزدهر سوق السماسرة أنفسهم ويطرحوا مشاريع جدية لمحاربة الإرهاب الذي صنعوه هم على ارض الأردن وسيتاجرون بالسلاح لتزويد القوى والأطراف المسلحة المتصارعة والإرهابية بالأردن وسوف يخلقوا حربا أهلية أيضا وذلك ليحققوا مزيدا من المكاسب والامتيازات والمال الحرام والنجومية الإعلامية.


5-  وان ما قام به العملاء من توريط أمريكا وبريطانيا في وحل العراق يفترض أن يشكل درسا لتلك الدول وللكيان السياسي بالأردن ألا ينساقوا وراء العملاء الموجودين بالأردن سواء منهم من هو في مواقع القرار أو من النوائح المستأجرة أو الأقلام اللطائمية أو العملاء وأعداء الحضارة والأردن وفلسطين . وهم يصبغون ألوانهم كالحرباء بطلاء أخر حسبما هو المقتضى وتحويل الأردن إلى قاعدة إرهاب مفتوحة. وستكون الأردن حينها اخطر قاعدة للإرهاب على العالم لأنها تجمع المتناقضات ولان الكثير من مواقع القرار فيها بأيدي سماسرة الشعوب والدماء وسماسرة الإرهاب


6- إن التراجع عن فك الارتباط أو إلغاء الأردن وفلسطين أو الكنفدرالية إنما يشكل أيضا طعنا وإجهاضا لنضال الشعب الفلسطيني وتنفيذ الوطن البديل والإرهاب البديل والتسفير تحت شعار تصويب أوضاع فك الارتباط والظروف الإنسانية. ويحرك الأردنيين للدفاع عن هويتهم ووطنهم وكيانهم الوطني


7-  إن هذا الإجراء إنما هو إجراء وهمي مرفوض بل هو إجرام وجريمة من الكبائر السياسية والتاريخية والوطنية والقومية لأنه- إذا حدث لا سماح الله فإنما يشكل إلغاءا للكيانين الوطني الأردني والوطني الفلسطيني واستبدالها بعنوان سياسي جديد لا علاقة له بهما ولن يمر إلا على أجساد الأردنيين


8 -  في الوقت الذي نجد فيه الفلسطينيين يجاهدون وصامدون ؛ فان الإجراءات الجديدة تجبرهم على ترك وطنهم للصهاينة والتخلي عن الصمود وبالتالي فان هذا المشروع المثبور إنما هو لإجهاض قيام الدولة الفلسطينية باسم الظروف الإنسانية. ومسخ الهوية الأردنية


9-  هذا إثبات جديد انه لم يؤخذ رأي الأردنيين يوما عبر قرن من الزمن في أية قضية تخصهم أو تخص احتلال بلادهم ولا باتخاذهم قاعدة لاحتلال الآخرين ولا فيما يخص مصيرهم وكأنهم غير موجودين


10 - إن هذا الطرح يبرهن أن الجهات الرسمية تتعامل مع الأردنيين وكأنهم سائمة أو عبيد؛ ونحن أبناء الملوك والأسياد أبناء الأسياد وزعماء وأبناء الزعماء وأصحاب التاريخ العريق المتجذر وليس فينا لص أو جاسوس أو هارب من معركة وليس فينا تاجر شعوب أو فاجر أو بائع لوطنه إلا من قبل لنفسه أن يكون مطية لمثلث الغم


11- إن هذا المشروع يذكرنا أن العبيد في أفريقيا وجنوبها قد تحرروا وان المحاولات الرسمية البائسة المثبورة جارية لاستعباد الأردنيين في وطنهم بوسائل عدة منها تعويم الهوية الأردنية وفتح البلاد لهجرات الشعوب الأخرى ولكن ذلك بعيد عليهم بإذن الله


12-  إن مشروع إلغاء اسم الأردن وإعادة ارتباط الضفة بالأردن ( إذا ماتم لا سماح الله )يبرهن على تفريط الدولة بالحق الأردني والسيادة والهوية الأردنية؛ وذلك بعكس ما عليه الدول التي تحترم شعوبها وأوطانها وسيادتها وهويتها وتحافظ عليهم أما الذين يعتقدون أن الأردن لا بواكي له فلأنهم فقدوا الدمع بسبب فقدانهم للمشاعر الإنسانية والوطنية التي تحرمهم حتى من نعمة البكاء . فقد فقدوا إنسانيتهم ؟؟


13- إن هذه المشاريع إنما تشكل احتقارا وتجاهلا وإنكارا رسميا وعلنيا لوطنيتنا الأردنية ومحاولة دفنها أو حرقها. ولن يستطيعوا بإذن الله


14-  إنها عملية جديدة للتطهير العرقي للأردنيين والفلسطينيين كل من بلاده وإهانة للمشاعر الوطنية بل إنها عملية منظمة تجري حسب المخطط المرسوم؛ ويزيد من حزن الأردنيين الذين لم يفرحوا ولو يوما واحدا منذ ثمانية عقود , وغبار الأتراك لازال عالقا في بيوتهم