سيدنا موسى....!!!
بقلم : نزار نزال
n_nazzal_2000@yahoo.com
فلسطين قباطيه
7 نوفمبر 2006


أستلُ قلمي من بين حطام الكلمات واخط به سطوري مُجمعة من الألف إلى الياء عَلَ القارئ هذه المرة يعرف أن المعاناة تعدت مراحل الإحساس و باكورة الإحياء ولم تعد حكرا على البشر بل تعدى ذلك إلى ما أبعد من الجماد ، فنحن مللنا تفاهات السفلة وقطاع الطرق وعملنا على تعريف الإنسان في مجده وفي ذله وفي حلقات الذات ولم يبق لدينا سوى تحزيم بصيلات الأضواء و تجميع نور الأرض و السماء وقذف رزمها علها تستطيع أن تنير ذاك البئر المظلم و السحيق الذي أُدخلنا به عبر متاهات من الضياع و العالم اجمع يعرف أن صدى أصوات الثكلى التي غسلت بالحزن قلوب الأعداء قبل الأصدقاء وبالكاد أيقظت صرصور نائم فكيف بها تنعش أصوات الزعماء الذين غص ليلهم ونهارهم بصمت صداها استمال إلى الصراخ اكثر من صمت مات قبل أن تئن الأنات ..؟؟ .

فها نحن وأمام العالم أجمع نذبح كل يوم ملايين المرات وكالخراف -لا و الله تلك الطريقة التي تذبح بها الخراف يحكمها نُظم وأُسس - أما نحن فتدوس رؤوسنا جنازير الدبابات وتمشط شعرنا أسنان الجرافات وتقلم أظافرنا صواريخ الطائرات وكل ذلك يعود لعدة أسباب وفق ما يدعيه رعاة العصر الحديث وإرهابي القرن الحديث فما من حجة واهية تذهب حتى تطل علينا أُخرى لندفع فاتورة جديده مادتها الحية اللحم و الدم و الشجر و الحجر ، ومنذ أن تم اسر المرتزق جلعاد شليط تم جز رأس اكثر من 400 فلسطيني واما الجرحى فحدث ولا حرج بالآلف و الأشجار شكواها للباري عز وجل و البيوت اكثر من شعر رأسي إن بقي في رأسي شعر...!!! وتطل علينا بوجهها القبيح راعية الإرهاب في العالم ( أميركا) لتبرئ الحمل الوديع إسرائيل من جرائمها وتقول أن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها وكأن الدبابات الفلسطينية تجوب شوارع كريات شمونه ..؟؟!! وكما يُقال "إن لم تستح فأفعل ما شئت" وما اعتقد ان هناك جغرافيا تحتفظ بقليل من الحياء ..؟؟!!

ليس مستغربا أن نسمع عبارات كهذه من دوله الإرهاب "أميركا"واما الغريب أن يطرق مسمع أذنك عن مشاركة ضباط في الجيش الأمريكي في العملية الجارية حاليا في بيت حانون وان تعرف وتدرك تمام الإدراك أن دك الشعب الفلسطيني وتحطيم جماجم أبناءه لم يقتصر على دولة الاحتلال بل تعدى ذلك لتكون الحكاية اكبر من طبخه عُزم عليها بعض الجيران وعليه يجب أن يكون العمل الوطني اكثر شمولية واكثر اتساع ليشمل قطع اليد التي تمتد لمساس شيخ أو طفل فلسطيني ويجب على كل الفصائل الفلسطينية التي تحتجز الأسير الإرهابي أن ترفع من سقف مطالبها لتشمل عدة الاف من المعتقلين بالاضافه إلى كل القيادات الفلسطينية داخل السجون كما يشمل شرطا قمة في الاهميه وهو رفع الحصار الذي يفرض على شعبنا المناضل وأعاده المبالغ التي تحتجزها دولة الإرهاب إسرائيل وإلا ترك الأمور على ما هي عليه وجعل إسرائيل تعزف مقطوعة رون أراد على أوتار جلعاد شليط .

وأما الأكثر غرابه أن تجد أبناء الجلده الواحدة وأبناء الدم الواحد هم من يُحَمِلْ شعبا مناضلا من اجل حريته واستقلاله مسؤولية ما يجري واني اجزم لو كان جلعاد شليط سيدنا موسى لا قدر الله وبدون تشبيه لما دفع شعبنا هذه الفواتير الضخمة على اعتبار أن الشعب الفلسطيني هو الذي الحق الأذى و والاهانه بسيدنا موسى ، وعلى كل حال يجب الان وقبل أي وقت مضى أن تتنبه هذه الفئة لكل ما تقول وتعيد حساباتها جيدا ،لان القطار يسير بسرعة قد يغدو الأمر في وقت لاحق صعب الاستدراك وبالتالي سيجد هؤلاء المتساقطين خارج نطاق الصف ويكون العزف على الأوتار الباليه و المهترئة محل نتائج سيئه وعليه سيحظى هؤلاء بالكثير من الأحذية التي ستلاقي وجوههم من وسط الشارع وعلى أطراف الطرقات ، كما يجب اليوم أن يُنظر إلينا كتلة واحده وشعب واحد وتيار واحد ومن لم يعجبه دعه يضرب رأسه بجبل من الفولاذ ، هذا ما لدينا وانتم أحرار...!! على العالم اجمع أن يقبل التعاطي مع أي حكومة يختارها الشعب الفلسطيني وإلا يجب على المؤسسة الفلسطينية برأسيها أن تصارح شعبها بحقيقة أمرها وترك الوهم ودثره إلى ما بعد التاريخ....... هذا الوهم الذي قتلنا و الذي تمثل بالمنجزات الفلسطينية و النواة الحقيقية لإقامة الدولة الفلسطينية....!! وفي حقيقة امرنا لا يتعدى الأمر اكثر من مجلس بلدي ... بل أقل و الله من ذلك بأكثر من كثير ....وعليه دفع دولة الإرهاب إسرائيل لتتحمل مسؤولياتها القانونية عن احتلال ارض وشعب وجعل إسرائيل تدفع ثمنا لاحتلالها بدلا من الاحتلال الراقي و الفاخر الذي تمارسه المؤسسة العسكرية الاسرائيليه بدعوى وجود سلطة فلسطينية وهذه السلطة التي أصبحت عاجزة عن دفع رواتب موظفيها هي في حقيقة أمرها غير موجودة على ارض الواقع ، واعتقد إن كل الذين يتابعون الأحداث في المنطقة يدركون أن فصائل العمل الوطني قد توقفت عن تنفيذ عمليات استشهاديه داخل أراضي 48 ولم تعط إسرائيل هذا الموضوع أي أهميه بل تعتبره إنجازا ومن هنا يجب على كل الفصائل و التي تمارس العمل الممانع أن تتبنى نظرية توسيع العمل الوطني ليشمل جغرافيا أوسع وأشمل وبالتالي ترك العالم يحبك ما يريد ويفصل ما يشاء فنحن شعب وجد على هذه الأرض قبل التاريخ وابسط خربه في وطني يعود عمرها الحضاري و التاريخي إلى ما قبل تأسيس مدينة نيويورك وبالتالي دع العالم يفهم ما يريد ان يفهمه واتركونا نفهم أرضنا وشعبنا كما نحن نشاء .