السوق السعودي المُخادع ونظرية إيزي كم إيزي قوو !؟
سـعود السـبعاني
7 نوفمبر 2006


إنهار سوق الأسهم السعودي اليوم الى أدنى مُستوياته مُنذ عام 2004 بحيث وصل المؤشر العام الى نسبة 8,715 نقطة وبهذا يكون قد كسر النسبة الخطرة المتوقعة وهي 10.000 نقطة فإنحدر المؤشر الى هاوية مادون الـ9000 نقطة وبهذا يكون السوق السعودي قد أعلن موته وكان الأحرى بهيئة السوق إيقاف التداول مقتاً حتى يتم معالجة ذلك السقوط المُريع وقد أغلق التداول لهذا اليوم الموافق 2006-11-04 على مُستوى مُقارب للنسبة إعلاه حيث أنهى السوق تداولاته عند نقطة 8,794 وهي تعتبر نسبة كارثية بالنسبة لمن كان يعول على إرتفاع السوق وإنتعاش سوق الأسهم أو يتأمل في إسترجاع النزر البسيط من أمواله في خسارته في الإنهيار السابق وكأني أرى جماز السحيمي الرئيس السابق لهيئة سوق المال يُرقص طرباً ليس شماتةً وأنما رداً للإعتبار ولسان حاله يقول يا جماعة صدقوني بأن رأس السمكة هو الفاسد فكيف لايتلف الذنب ) !؟

ويبدو أن الرئيس الحالي لهيئة سوق المال السعودي عبدالرحمن التويجري سيواجه غضباً شعبياً عارماً وسيبدأ قريباً مهرجان السب واللعن واللوم والتقريع والدعاء وسيُحمل كامل المسؤولية عن الإنهيار لأنهُ الأداة الصغيرة المقدور عليها في هذا الأخفاق المُريع وأما الرؤوس الكبار فهي تتحرك وتبطش بحرية تامة من خلف الكواليس ويافرحة ماتمت ياعبدالرحمن والله يرحم أيام جماز

ولاأعرف هل أُصيب الناس بلوثة من الغباء المُتأصل حتى يستمروا ويكابروا في المراهنة الخاسرة على سوق آل سعود الوهمي والمليء بعتاة الحرامية !؟

فلو كانت لهؤلاء ذرة من عقل لسئلوا أنفسهم أين هي تلك العشرة مليارات دولار التي وعد بها ذلك المُرابي الأكبر الوليد طلال حينما ظهر بكل صفاقةً على شاشة قناة العبرية وبشر بها وكأنه يرقص على جثث المُفلسين وهي موثقة وبالإمكان الرجوع إليها في أرشيف عبدالرحمن اللاراشد !؟
لكن ماذا نتوقع من دولةً تُمارس الدجل وتروج للربى وتدعم القنوات الفضائية الداعرة وتناصر أعداء الدين وجبلت على سرقة الأموال والإستئثار بالثروات !؟

وأما أتباع ذلك النظام القميء فهم يُقلدون ولي خمرهم فإذا كان مرابياً ودجالاً وسارقاً وكاذباً فماذا نتوقع من بطانته غير السير على خُطى ذلك الأفاك ؟

للأسف نجح آل سعود في تحويل المُجتمع الى مُجتمعاً رعوياً ينتظر تلك اللقمة التائهة التي تسقط من أفواه الأمراء فيتلاقفها القوم وهُم يتذرعون ويلهجون بالدعاء للنعمة والبركة التي حلت عليهم ولولا تلك اللقمة التي سقطت سهواً من فم ذلك المأفون لهلكوا من الجوع

حالة مُرثية ووضع مؤلم خصوصاً حينما يظهر شخص مُسعدن على قناة الجزيرة يزعم أنهُ مُثقف ومُطلع يُدعي هاني نقشبندي ويُعزي الإصلاح في البلد الى صوراً دعائية لذلك الأهبل بعد أن تم وضعها على مؤخرة السيارات !؟
يدعي هاني نقشبندي أفندي أن الشعب في بلاد الحرمين لايأبهون بحرية الرأي ولايُريدون الإستقلال في الفكر أو المُحاسبة والشفافية لأنهُم يلهثون فقط خلف المال
وهذا يعني أنهم لايُفكرون بالكرامة والتحرر من نير الطغاة

ربما يكون قد شخص تلك الحالة الظاهرة الآن على السطح بسبب حمى الأسهم الظرفية الطارئة ولكن هل الأوضاع الحالية تنطبق عليها أطروحة نقشبندي ؟

فالبطالة تملأ البلاد طولاً وعرضاً والفقراء باتوا يملئون الشوارع وقد أنظم لهم فئات الطبقة الوسطى بعد أن أفلسوا وفقدوا جُل مدخراتهم في سوق آل سعود للنصب والإحتيال بسبب سرقات طويلي الأعمار الأُمراء السعوديين إزدادت شرهاً ونهماً وماصفقة طائرات التايفون إلا غيض من فيض

الآن وبعد صحوة الموت التي رافقت تعيين عبدالرحمن التويجري كرئيس لهيئة سوق المال خلفاً للجماز وراهن الكثير من الحمقى والمُغفلين على إنتعاش سوق آل سعود المُنتفخ بالهواء الفارغ والمليء بإسراب الجخاخ فهل سيتعضوا الآن ؟

الجواب لا طبعاً .. لأن الناس قد تعودت على الركض وراء السراب الزائف وقد أستمرؤا ثقافة التبعية والإنقياد خلف قيادة الفحل الأجوف أو ( المرياع ) لأنها تقاليد رعوية قد توارثها المُجتمع وتأقلموا معها فأنصاعوا لها وقبلوا بأن يُضربوا ويهانوا ويُسرقوا من قبل عصابة آل سعود ثم يعودوا للتمسح بهم من جديد والتغني بمآثرهم واللهث خلف إنجازاتهم الوهمية وآخرها كانت مُدن أبوعابد الإقتصادية وصندوق أبوعابد للعجائب ومشاريع أبوعابد الجهنمية وو الخ ولكن أينها لاأحد يعلم !؟
المهم قد تم وضع حجر الأساس وصفق الحضور ورقصوا العرضة حتى أصبحت مهلكة آل سعود تُدعى تهكماً بدولة حجر الأساس

في مواضيعي السابقة كنت قد وجدت العذر للمُتهالكين خلف حمى الأسهم وعزيت صغار المُضاربين ممن غُرر بهم وربتت على أكتاف المغدورين الذي سقطوا ضحية لتلاعب حيتان آل سعود في ذلك السوق المقلب وتأثرت حينها مع من تورط في ذلك السوق الكاذب ونبهت للدور الخطير الذي تلعبه قناة الجوهرة البراهيم مع أخوتها الحرامية من خلال قناة العبرية خصوصاً مسئلة تبنيها للترويج للمضاربة في سوق الأسهم وإستضافة مُحللين مُضللين للشعب ويدفعوا بهم نحو هاوية الإفلاس ؟
وأما الآن فأقول لكل أولئك المُتباكين واللاطمين على خدودهم الى جهنم وبئس المصير فقد أنذرناكم ثم حذرناكم وتوسلنا إليكم لتهجروا أسواق القمار السعودية فأبيتم إلا الإنسياق خلف عصابة آل سعود وأذنابهم من المُطبلين فذوقوا من كأسهم ولاتتشكوا فقد مللنا من غبائكم المُطبق وتذللكم المُقرف فكل شيء أصبح في مهلكة آل سعود يأتي بسرعة ولكنه يختفي أيضاً بسرعة !؟

هل هي قلة في البركة وزوال النعمة أم أن تلك الأموال جائت بطرق غير مشروعة عن السحت والحرام وإساليب المُراباة ؟ فإذا كان حاميها هو حراميها وأنتم تعرفون ذلك جيداً فما الداعي إذن لكثرة الشكوى والبكاء على أطلال سوق الحرامية الذي يتزعمه الوليد بن طلال وإذا كان الملك المقبور فهد بن عبدالعزيز قد سرق ثروات الشعب وبعثرها خلال ربع قرن فأن الملك الهُمام أبوعابد قد قضى عليها في سنة واحدة فقط

مقالات قديمة تخص حمى الأسهم
http://www.arabtimes.com/A2006/Fb/85.html
http://www.arabtimes.com/A2006/april/4.html

www.alsabaani.tadwen.net