( بغداديات )
بتوقيع : بهلول الكظماوي
( تهاني استباقية )
bhlool2@hotmail.com
6 نوفمبر 2006


رغم التوقّف المؤقّت عن الكتابة لانشغالي بأمور خارجة عن ارادتي , ومنها الفحوصات الطبية و الامور الصحيّة , الا انّ الحاح الكثير من الاخوة المتابعين لكتاباتي , و كثرة ما استلمته من بريد الكتروني و مكالمات تهنئة , كل هذا أجبرني على احترام ارادتهم و التعليق على النطق بالحكم صباح هذا اليوم بحق جرذ العوجة و صحبه الاشرار بالاعدام شنقاً حتى الموت .

و اكرّر هنا ( شنقاً ) و ليس رمياً بالرصاص , وهذا بحد ذاته اهانة , وعدم اعتراف بالرتبة العسكرية التي حملها هذا الجرد على اكتافه زوراً .

تلك الرتبة العسكرية الزور التي شنّت حربين قذرتين ضد دولتين جارتين للعراق , اضافة لقيادة جيش عرمرم ضد ابناء الشعب العراقي لابادته , ولم تسلم من هذه الابادة طائفة او دين او مذهب او قومية الاّ و شملتها هذه الابادة .

امّا تسميتي للتهاني هذه بالاستباقية كما جاء من عنوان ( مقالتي البغدادية , في أعلاه ) , فهي في حقيقة الامر انّ المحكمة لحد الآن لم تستنفذ اهدافها .

فقد نطق القاضي اليوم بالحكم فقط , وبعدالحكم يأتي التمييز , وربما الاستئناف أو النقض لا سمح الله , ويبقى الحبل على الجرّار كما يقول المثل العراقي .....!.

اذ لا تزال المحكمة بخصوص جريمة الانفال قائمة , ثم تليها حلبجة , ثم جريمة اعدام الصدرين و اختهما , ثم جريمة اعدام البدري ثم العاصي ثم قبضة الهدى ( عارف البصري و صحبه ) , ثم اعدام الكوكبة من آل الحكيم , ثم جريمة حربين مدمرتين مع جارتي العراق ايران و الكويت , ثم جريمة الابادة الجماعية اثر الانتفاضة الشعبانية , ثم جريمة اعدام الدعاة و بأثر رجعي , ثم جريمة التطهير العرقي بتهجير ماءآت الالوف من ابناء شعبنا الى خارج الحدود , ثم جريمة تسميم اهوار الجنوب و تجفيفها , و اقلـّها بشاعة قطعه و تدميره لما يزيد على السبعين مليون نخلة مثمرة في جنوب العراق ......الخ .

و لكن هل بمقدورنا ان نعد و نحصي جرائم هذا النظام ؟

ثم متى سيتم الانتهاء من محاكمته على كل هذه الجرائم ؟

و كم من احكام الاعدامات يستحق ان يناله منها ؟

اذن لحد الآن لم يعدم صدام و زمرته , ثم لا يزال علي حسن المجيد ( علي كيمياوي ) و بقية الجرذان لم يدانوا لحد الآن ! .

و بالتالي ما حصل صباح هذا اليوم من النطق بالاعدام هو تماماً مثل ما حصل صبيحة يوم 9-4-2003 عندما سقط الصنم على يد اسياده الامريكان ( و ليس على يد أبناء الشعب العراقي ) .

و كما كانت الفرحة باهتة و ناقصة في يوم 9-4-2003 , كذلك فرحة هذا اليوم ما هي الاّ فرحة استباقية على امل الفرحة الكبيرة برؤية جميع هؤلاء الجرذان معلقين على اعواد المشانق وصولاً للفرحة الاكبر , الا و هي خروج المحتل الانكلو / امريكي , وهو ( هذا المحتل ) سيد صدام و نافخ الروح فيه و موجده و حاميه .

وما ذلك على ارادة الله المقترنة بسواعد الصدريين بعزيز .
امستردام في 5-11-2003