متى يعود الإعلام الفلسطيني لطبيعته..؟
 بقلم / يوسف صادق
yousefsadek2004@hotmail.com
6 نوفمبر 2006



تروينا كثيرا قبل أن نكتب هذا المقال لما فيه بعض الاحراج واللوم لمؤسساتنا الاعلامية خاصة وأن الفترة العصيبة التي تمر بها القضية الفلسطينية لا تحتمل فوق طاقتها، وأن القائمين على تلك المؤسسات المعنية هم في وضع لا يحسدون عليه.
فبعد فوز حركة حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي تبدل حال إعلامنا الفلسطيني من إعلام موجه ضد الاحتلال الغاصب لاراضينا الى إعلام موجه لحزب وحركة ضد الاخر، وما لمسناه في الفترة الاخيرة كان خير دليل على ذلك، بل وتعدى الامر الى اشراك فضائيات عربية هامة كالجزيرة والعربية والمنار في الحرب الاعلامية الفلسطينية الداخلية، وبات غسيلنا على كل لسان عربي وغربي يعرف تفاصيل حياتنا اليومية، حتى كاد الواحد منا يخشى أن تعرف الشعوب العربية متى يداعب الفلسطيني زوجه.
وبعد أن عرجنا في عجالة على المؤسسات الاعلامية الهدامة والكاذبة التابعة لحركتي فتح وحماس، نركز على مؤسسة بعينها لن نذكر اسمها هذه المرة، سيما وانها لم تعلن عن نفسها حتى اللحظة وتعتبر قيد الإنشاء والتأسيس.
فهي مؤسسة على مستوى الوطن كما يقولون، وصاحبها يملك ما لا يملك غيره من مال ونفوذ وعقار وصدى اعلامي كفيل بان تتصدر تلك المؤسسة قائمة المؤسسات ليس في فلسطين وحسب بل وستتعدى الدول العربية والغربية، ولهذا السبب يبدو أن الاعلاميات يجب ان يكن على غير عادةٍ من امرهن... فلباسهن يجب أن يدخل رغما عنه في اجسادهن بينما شعرهن يجب ان يكون كألوان الطيف حتى يأتي الالهام لكتاب ومراسلي وموظفي المؤسسة، ناهيك عن كيلوات المكياج التي تطلى بها وجوه الإعلاميات الجدد، من باب الماء والخضرة والوجه الحسن،.
الغريب في الامر أن صاحب الفكرة رجل بعيد عن الشبهات الاخلاقية وهو لا يعرف موظفاته الجدد لانه ببساطة حمَل مسؤولية المؤسسة لرجل غير ذي صلة بالاعلام، و يبدو أنه متأثر بما احاط بمؤسسته من فكر متناقض عن حركته وأيدلوجيته التي عمل بها منذ زمن، فالرجل صاحب المؤسسة كان جديرا بان يكون رجل المرحلة والدولة، وان جيلاً كاملاً ينتظر منه الكثير من الجهد والعمل حتى يرتقي بهم لبر الامان، لا ان يرمي حمل المؤسسة لأُناس لفظتهم حركتهم السابقة كونهم يتسلقون القمم كالعناكب ويتحكمون في ايصال فكرهم الشاذ السلبي والمتناقض مع ظروف مجتمعنا وحياتنا بطريقتهم الخاصة بعيدا عن الرؤية العلمية والعملية لصاحب المؤسسة.
ولهذا السبب كان لا بد من كتابة هذا المقال حتى يعرف صاحب المؤسسة والرجل المحبب للجيل الشاب أنه يبتعد شيئاَ فشيئاً عن طموحاته وطموحات الكثيرين من احبابه، مطالبينه بتغيير الكفاءات القديمة التي تسيطر على المؤسسة قبل افتتاحها وإعلانها للملأ حتى يكون للمؤسسة زخمها الطبيعي وفكرتها الراقية.
وفي سياق متصل وبعيداً عن تلك المؤسسة، لن ننسى ان نطوف حول مواقع الانترنت الاخبارية الفلسطينية المتنوعة، لنجد موقعين منهم على الاقل يؤمنون بفكرة الثقافة الجنسية على طبيعتها دون مراعاة لظروف حياة مجتمعنا أو للمراهقين الجدد.
فهذان الموقعان ينشران ثقافة أبعد ما تكون علمية، تشمئز منها النفس وتقشعر لها الابدان.. وهذا بالطبع ما يقوله المتزجين، فما بالنا العازبين يا شرذمة المجتمع.. الانكى من ذلك أن فتاة غير متزوجة تترأس احدى المؤسستين الاخباريتين وكان الحياء إنعدم منها، لذلك أدعوها لان تنقلب الى معشر الرجال فهم اكثر جرأة من النساء وأقل حياء، إلا إذا كانت رجل بلباس وجسد إمرأة..!