From :nabilhilmy@gawab.com
Sent : Monday, August 28, 2006 7:14 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : فلنتجه إلى الجمعية العامة
 



لا مصداقية لمجلس الأمن فلنتجه إلى الجمعية العامة
يسعى العرب حاليا للجوء إلى مجلس الأمن مرة أخرى لمناقشة قضية فلسطين
بقلم : م. محمود اللبودى


لعل و عسى أن ترضى عنا أميريكا و تتنازل و تعطينا بعض الأمل فى مفاوضات مرة أخرى يضيع فيها الوقت عدة سنوات مثل ما ما مضى من عقود على قضية فلسطين دون حل . و يتناسى البعض أن دولة إسرائيل قامت فى يوم واحد بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة و ليس مجلس المن و دون أية مفاوضات فإذا كان القادة العرب قد أقروا فى قمة بيروت عام 2002 مبادرة العاهل السعودى الملك عبد الله بإقامة دولة فلسطين على أرض 4 يونيو1967 ، فلماذا لا يتجه العرب مباشرة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة و التى سوف تنعقد الشهر القادم بمشروع قرار بإقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو عام 1967 و شوف يكون الصراع وقتها فى النور .

و أى دولة تقف ضد هذا القرار تكون قد أقرت احتلال الأرض بالقوة و هو ما يتعارض مع القانون الدولى و المبادئ التى قامت عليها الأمم المتحدة و فى هذه الحالة تقوم كل الدول العربية مجتمعة تقطع العلاقات معها حتى و لو كانت الولايات المتحدة الأميريكية ليكون للعرب كرامة و كفى ما حدث من استهانة بقدرات العرب و امكانياتهم التى لو أحسنوا استخدامها لصاروا من أعظم الدول .

و لكن حكام الغرب و ليس الشعوب لا يريدون للمارد العربى أن يستيقظ . و لو تتبعنا ما فعلته الولايات المتحدة بالعرب فى الفترة الماضية من تدمير و تخريبفى الجزائر و ليبيا و السودان و الصومال و العراق و فليطين و لبنان ، و الدور القادم على سوريا ثم بعد ذلك ....... من سيكون عليه الدور .

و إذا علمنا أن منظمة إيباك الصهيونية هى التى تحكم القرار فى الولايات المتحدة و معظم دول أوروبا و العالم فلماذا نتباكى على الشرعية الدولية و ما آلت إليه بعد اغتيال جون كنيدى عام 1963 حيث تحكم الصهاينة و تمثلهم منظمة إيباك فى كل مصادر القرار فى الولايات المتحدة من مؤسسات و وسائل إعلام و ضللوا الشعب الأميريكى و تحكموا فى كل الانتخابات ابتاءا من حاكم مدينة إلى حاكم ولاية إلى عضو مجلس نواب إلى عضو مجلس شيوخ إلى رئيس الدولة و الأميريكيون يعرفون ذلك تماما حيث يتم الترغيب و الترهيب لكل من يحاول أن يشغل أى من هذه المناصب حتى يكون مطيعا لمنظمة إيباك و الويل كل الويل لمن يعصى أوامرهم مثلكا حدث للرئيس الراحل جون كنيدى ، حيث أنه رفض ... الآتى : -

1 رفض أن تمتلك إسرائيل أسلحة ذرية و أمر بتشكيل لجنة للتفتيش على مفاعل ديمونة .

2 رفض فتح الترسانة العسكرية الأميريكية لإسرائيل كى تأخذ منها ما تشاء .

3 رفض ضرب مصر و التآمر لاحتلال الدول العربية .

4 رفض أن يكون لمنظمة إيباك الصهيونية سيطرة على قراره .

و سوف نجد أنه بعد مرور أكثر من 43 عاما على اغتيال جون كنيدى ينكشف الآن السر الكبير الذى حاولت كل اللجان التى حققت فى حادث الاغتيال أن تخفيه عن الشعب الأميريكى و الرأى العام العالمى و هو علاقة منظمة إيباك الصهيونية بالاغتيال فلم يحاول أى محقق أن بأتى بذكر أى شيئ عن هذه المنظمة الإرهابية و التى حولت أميريكا الدولة العظمى فى العالم إلى أداة لفرض نظرية إسرائيل الكبرى أرض الميعاد و لو تم تدمير كل العالم العربى لذا يجب على العرب استيعاب الدرس و مواجهة هذا التحدى فإما نكون أو لا نكون إما أن نعيش بكرامة أو نموت شهداءا فداء لأرضنا و عرضنا و شرفنا و ديننا الذى هو الهدف الرئيسى لأبناء صهيون للقضاء عليه و صارت الوسيلة التى يستخدمونها هى مجلس الأمن .. فمن خلاله أصبحت شرعية قراراته هى مصالح أبناء صهيون و ليست المبادئ التى قامت عليها الأمم المتحدة .

و أصبح الهدف تمزيق العالم العربى و الإسلامى و استنزاف موارده و منعه من تحقيق أى تقدم اقتصادى أو اجتماعى أو سياسى أو عسكرى أو تكنولوجى لحماية شعوبه ومن هنا بات لزاما على العرب بوضعهم الحالى أن يقفوا معا لقيم دولة فلسطين و منع الصهيونية من تحقيق أهدافها و أغراضها فى المنطقة العربية .

محمود اللبودى
مصر