From :adnan_tumma@hotmail.com
Sent : Sunday, August 20, 2006 5:22 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : عرب تايمز مع المحبة
 

لاءات كركوكية للدولة الكردية الموعوده
عدنان طعمة الشطري


تعددية الأعراق والقوميات في المجتمع الكركوكي شكل فسيفساء متصاهرة ومتناغمة ببعدها الإنساني والوان طيفها الذي هو سر من أسرار تألقها وغناها وتفاعلها المجتمعي الذي وحدها وجعل منها مدينة عصية على جميع إشكال التكريد أو التعريب أو التتريك على مر مراحلها التاريخية .

واحتفظت هذه المدينة بخصوصيتها العراقية ودفاعها ضد قبائل التعصب العرقي والاستعلاء القومي الفاشستي , لاسيما مقاومة أهلها للسياسات التعريبية ايتداءا من العهد الملكي العراقي الذي اكتشف إن هذه المدينة تحتوي على خزين نفطي هائل , وكذلك السياسة التعريبية لانقلابيي شباط الأسود عام 1963 , الذي أوغل في غيه السادي ألبعثي الدموي , فقام بالتلاعب وتزييف سجلات الأحوال الشخصية لهذه المدينة , إلا إن ظروف مدينة كركوك الموضوعية لطم وجوه سفلة البعث , وظلت كركوك مدينة تآخي وسلام بين أطيافها الملونة عربيا وكرديا وتركمانيا وكلدواشوريا . وذلك لان التاريخ العراقي القديم لم يخبرنا بان كركوك كانت كردية او عربية او تركمانية او لغيرها من المكونات القومية التي تعيش فيها , حيث تشير المصادر التاريخية إلى إن النشأة الأولى لكركوك كانت بامتياز (كركوك المسيحية) النسطورية , حيث أصبحت مركزا للطلائع المسيحية القادمة من سوريا , ولم تفقد هويتها الإنجيلية إلا بعد سبع قرون , عندما احتلها الجيش الإسلامي عام 642 ميلادية , وسعى إلى أسلمتها وتغيير هويتها وافقها الثقافي , من المسيحية النسطورية إلى الإسلامية المحمدية , وهجرة عدد من القبائل العربية إليها لتنظم إلى الأقوام الكردية والتركمانية , وبالرغم من ذلك وغزو الثقافة الإسلامية عليها , إلا أنها حافظت على تنوعها ألفسيفسائي في تعددية العرق والقومية والطائفة .

إلا إن هذه التعددية العرقية والقومية شهدت تصادما وصراعا حضاريا ونزاعا قتاليا بتحريض من العقلية السلطوية , بسبب اكتشاف خزين واحتياطي من النفط , في محاولة لطمس معالم التنوع وزرع ثقافة التعريب أو التكريد التتريك .

ولو كانت العائلة التركمانية التي كانت تسمى بالنفطجي زاده والتي أول من قامت باستخراج أول سطل نفط من كركوك , تعرف إن ذلك سيؤدي إلى التصادم الحضاري بين المكونات العرقية في كركوك لما فكرت باكتشافه , لان مدينة فقيرة متآخية بعيش امن وسلمي , أفضل بكثير من مدينة غنية , تصبح مكوناتها العرقية والقومية بفضل هذا الغنى , عبارة عن قبائل متوحشة متصارعة .

ومع ذلك ظل التعايش قائما ومتفاعلا بين القوميات والأعراق في جميع المجالات , لاسيما الاجتماعية منها الذي شهد تصاهرا واندماجا بين العوائل ذات الأعراق المختلفة , واقتصر التصادم بين السلطة الحاكمة والقوميات المظلومة , وخصوصا سياسة التعريب التي انتهجها نظام الفاشست ألصدامي في كركوك , الذي عمل على توطين العوائل العربية في كركوك , وتهجيرالعوائل الكردية إلى مدن كردية أخرى .. إلا إن هذه المدينة لم تفقد توازن تنوعها وتعددها , لان التفاعل الاجتماعي الايجابي بين الأعراق أقوى من جبابرة الإرهاب ألبعثي .

ولما وصلت طلائع جيش فرانكس ورامسفيلد , وهروب الطغمة العوجاوية إلى حفر الكلاب , وظهور العرق الكردي كطرفا ولاعبا في المعادلة العراقية الجديدة , مشى أقطاب الجنس الكردي السياسية على اثار السلوكيات الماكرة , في سعيهم الدفين والخبيث لتهيئة جميع مقومات إعلان الدولة الكردية , بتغذية العنف الطائفي المسيس الذي يشهده العراق , بطرق وحيل استخباراتية ماكرة , لكي يحرقوا الاخضر واليابس للاخوة الاعداء من السنة والشيعة ودخولهم في نفق الحرب الشوارعية الأهلية , عندها سينضج الظرف الدولي لصالح الأكراد فيسمح بإعلان دولة كردية مستقلة وباعتراف المنظمة الدولية , مع ضرورة الإشارة أني ليس من معارضي او ضد ان تختار الشعوب مصيرها ولكن ليس على حساب الآخر وإراقة الدماء .

أقول إن الساسة الكورد لم يهضموا الدرس جيدا في ان تصادم الاعراق والقوميات هو تصادم مع السلطات الشوفينيه والعنصرية , ولم يكن تصادما اجتماعيا حضاريا , فاقتفى الطلبانيين والبرزانيين هذا الاثر الشوفيني , وانتهجوا نفس السياسة العنصرية للفاشست ألصدامي في كركوك , حيث مارسوا سياسة التكريد وتهجير العوائل العربية حصرا , والتصادم مع القوميات التركمانية والكلدواشورية .

لقد سعى الطلباني والبر زاني إلى خلق أجواء ساخنة ودامية بين المكونات العرقية الكركوكية , لاسيما الكرطه الماكرة والشرهة البرزاني , الذي اعلن اكثر من ذي مرة , ان لاخيار ديمقراطي لحقوق الاعراق المشروعة ولجميع الوان الطيف الكركوكي , واعلان المدينة خطا احمرا لايجوز المساومة عليه , لان الاجنده السياسية الكوردية قد خططت وحصلت على الضوء الاخضر الامريكي بان تصبح كركوك العاصمة النفطية للدوله الكرديه الموعوده , ضاربا , أي الديناصور الكردي الاربيلي والهوليري , عرض الحائط الماده (58) من قانون ادارة الدوله الذي اكد ان كركوك ستظل مدينة للتعايش السلمي , مقدما البرزاني نفسه , عراب جديد للتطهير العرقي , ووجه اخرللعملة الصدامية التي مارست سياسة التعريب , وهو الان يمارس سياسة التكريد بصلافة مطلقة ..

ليش لا , سيما وانه قد قبل حذاء صدام حسين ليخلصه من الاحتلال الطلباني لاربيل , ويعيد له سلطته الهوليرية .