From :mohamedlefdil@yahoo.fr
Sent : Wednesday, January 31, 2007 5:39 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : فضيحة جريدة الصحيفة المغربية


السلام عليكم.
أنا من المتتبعين و من القراء المواظبين للموقع عرب تايمز.
أرجو أن تنشروا هذا المقال في موقعكم ولكم جزيل الشكر.
فجرت قبل يوم أو يومين جريدة الصحيفة المغربية فضيحة كبيرة تورط فيها كبار المسئولين في الدولة المغربية ، لكن الصحيفة ذهبت إلى أبعد من ذلك في عرضها لهذه الفضيحة حيث اتهمت أكبر مسؤول في الدولة آلا و هو الملك محمد السادس.
الأمر يتعلق بصفقات التنقيب عن البترول أو ما يعرف بصفقات تالسينت إحدى المناطق المغربية التي كان يعتقد أنها غنية بالبترول و التي بشر بها الملك محمد السادس شعبه بوجود أبار نفطية في هذه المنطقة ، لكن البترول تبخر بين ليلة و ضحاها.
الصحيفة في عرضها لهذه الفضيحة و استنادا إلى مراسلات رئيس إحدى الشركات الأمريكية التي كانت مكلفة بالتنقيب عن بترول تالسينت و التي أكد فيها وجود خروقا قانونية و فساد مالي و رشاوى تورط فيها كبار المسئولين في الدولة بدون استثناء.
هذا مجمل الخبر،لكن الغريب في الأمر هو تراجع الصحيفة السريع عن ما كتبته و الذي يطرح علامة استفهام كبيرة، وذلك من خلال البيان الذي أصدرته مباشرة بعد تنديد الصحافة الرسمية أو الصحافة الحكومية بما أقدمت عليه الصحيفة اليومية تحت ذريعة إحترام الملك و الملكية و إمارة المومنين.
بيان الصحيفة جاء مناقضا جملة و تفصيلا لما كتبته هي نفسها حيث أكد البيان أن الرسائل التي توصلت بها من رئيس الشركة المذكور كانت متناقضة و تحمل في طياتها الكثير من التعارض في الأفكار و التناقض في الوقائع، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا بإلحاح هو : لماذا لم تظهر هذه التناقضات قبل نشر المقال ؟ ثم كيف و بهذه السرعة يتم نشر بيان تكذيبي؟ ولماذا توقف الصحيفة إصدارها و بشكل ذاتي و طوعي بحجة إختلالات في التسيير و التدبير الداخلي للجريدة؟.
لقد ارتكبت الصحيفة خطأ كبيرا، ليس لأنها نشرت الفضيحة و اتهمت الملك محمد السادس، رغم أنه إنسان و الإنسان خطاء، لكن لأنها تراجعت و تخاذلت عن مبادئ الصحافة الحرة المستقلة.
لقد بات من الواضح أن الصحيفة تعرضت للضغوط كبيرة جعلتها تتراجع بكل سهولة و طوعية عن ما كتبته و نشرته ، و لكن لكل شيء مقابل، فيا ترى ما هو المقابل يا صحيفة؟
في المغرب تحدث عن كل شيء ما عدا الملكية و الصحراء و لعل خير دليل على ذلك جريدة نيشان التي عوقبت بالمنع ليس لأنها كما يظن الكثيرون شتمت الدين و خدشت الحياء وانتهكت مشاعر المسلمين المغاربة بل على العكس من ذلك كله بل لأنها أحرجت الحكومة المغربية مرات عديدة و تحديدا في عددها الذي تطرق للحدود الجغرافية المغربية و فضح الكثير من المغالطات الرسمية بخصوص الحدود الترابية للمغرب، ما جعل الحكومة المغربية في حالت تربص بهذه الجريدة و كانت الحجة الدين لتكسب الرأي العام المغربي،و إلا فما ذا نقول عن ما تكتبه جريدة الأحداث المغربية التي لا يخلو عدد منها من خدش بالحياء و استهتار بالدين؟.
لا أحد يستطيع أن يتنبأ بمستقبل الصحيفة، سوى طاقمها التحريري و الداخلية المغربية، لكن ذلك لا يمنع من القول بأن الصحيفة القادمة أو أعداد الصحيفة الصادرة مستقبلا لن تختلف عن سابقتها من حيث المحتوى و المضمون، لأن الصحيفة فهت الدرس جيدا و تعلمت قواعد اللعبة الصحفية في المغرب، و أدركت تمام الإدراك أن الصحافة في العالم العربي لها حدود و في المغرب لها سقف يجب أن لا تتجاوزه و أدركت كذلك أن الصحافة في المغرب هي صحافة أحداث، جنح،جرائم،سياسة لا ساسة،رياضة و إقتصاد.
يجب أن لا تنسى الصحيفة، أن للصحافة الحرة ثمن و أن الصحافة بطبيعتها مهنة تضحيات، لكن للأسف الشديد الصحيفة ضحت بأغلى شيء لا يمكن أن يدخل نطاق المساومة، ضحت بالمصداقية الصحفية.
محمد لفظيل
الرباط -المغرب