From :bsbasy@yahoo.com
Sent : Thursday, January 11, 2007 7:48 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : بوش وبلير بين النهاية المؤلمة والبداية المُحزنة
 

بوش وبلير بين النهاية المؤلمة والبداية المُحزنة
 رشاد علي درميش
طبرق ليبيا


تحركات سريعة وجولات مكوكية بين محطات مختلفة في دول ما يسمى ( الشرق الأوسط ) واستقبالات سعيدة وأخرى حزينة ومراسم وزيارات سياسية لمقدسات دينة إسلامية قام بها بوش وبلير معبران عن متناقضات بداخلهما بين النجاح والفشل وبين الصدق والكذب وبين الاعتزاز والاعتذار لما حدث في العراق ويحدث في لبنان ومستديم في فلسطين ...
كل هذا يُعبر عن فشل منطق القوة والعجرفة والاستهتار بالشعوب والاستهانة بمصائر الآخرين والمنطق القديم في التعامل مع الشعوب بالاستهانة بحضاراتها وثقافاتها وحتى أديانها ... !
والتقليل من شأنها وعراقتها وتاريخها وأمجادها وتراثها الأصيل ودينها القويم الذي اعزها الله به .
كانت محطات مترامية الأطراف ومتعددة الأزمات بفعل القاصدين أنفسهم وكانت أهم المحطات فلسطين والعراق و قبلهما مصر وأخيراً الأردن كل هذه المحطات تُمثل ما يسمى ( الشرق الأوسط ) الغير مستقر بفعل الفاعل والقاصد نفسه . وذلك تحت شعارات متناقضة بسبب عدم حسن النية تبعثرت الأوراق وكتبت الصحف وجفت الأقلام وأعلنت الفضائيات الأخبار المتناقضة وصرح الملوك والرؤساء أخباراً حسب مصالحهم الخاصة وتكلم الساسة كلا حسب مفهومه ومصلحته ومنهم حسب قيمة الشيك المدفوع والى أخره .. ضاعت المبادئ والقيم والأخلاق واحتُلت الأراضي و الأوطان والمقاومة أصبحت ارهاباً والإرهاب والترويع صار حقاً مشروعاً ولكن .. ! تبقى الحقيقة واحدة وهي أن مع بداية النهاية للعمر الرئاسي لبوش وبلير نلاحظ كل هذه المتناقضات المؤلمة بداخلهما والتذبذب في السياستين الانجلوامريكية في عهدهما والمؤديتان إلى بداية انتخابات جديدة مُحزنة لهما تحت شعارات الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان للنظام السياسي الغربي الفاشل في المنطقة بالاستراتيجيات المضادة لإرادة الشعوب وعدم الاعتراف بان الشعوب هي التي تقرر مصيرها وليس سياسات واستراتيجيات ومعمل تجارب الايدلوجيات القديمة لا مكان لها إلا متحف الشمع البريطاني لكي تصبح أطلال لإمبراطوريات منتهية أصلا بجمودها وعدم ديناميكيتها وحركتها بسبب الأسلوب القديم وهو القتل والغدر والعجرفة والغرور بمنطق القوة العسكرية أدى إلى الكراهية بين شعوب المنطقة وشعوب العالم الغربي الذي تقوده أحادية القطبية نحو الشر وان ما كان يحلم به السوبرمان الانجلوامريكي ويحاول إثباته للعالم قد أصبح خيال وسراب ومحاولة إثبات أن ( السوبرمان الانجلوامريكي قد حلق بنجاح فوق سماء بغداد وان السندباد البحري العربي قد غرق ومات ) أصبحت قصة وسيناريو مدبلج خيالي غير حقيقي يستحق تمثيله في أفلام الهوليود الأمريكية وتحتاج لإخراج ناجح وممثلين بارعين من اجل الدعاية والأعلام المزيف والمزخرف بألوان الطيف لكي تُعجب عيون الشياطين والتافهين والذين يجلسون على قارعة الطريق وهواة الصالونات والغرز يتحدثون عن قصص وأفلام طرزان والسوبرمان الانجلوامريكيان وتبقى الحقيقة والخيال بين طرزان والسوبرمان ..
وللحديث أقوال