الحقيقة الغائبة
أو للأذكياء فقط!!
عبد الرحمان الحامدي
كاتب ومعارض تونسي لاجيء في سويسرا
 abder58@hotmail.com



إن المتتبع لما نقلته الصحف التونسية حول تصريحات وزير الداخلية يوم الجمعة 12 جانفي 2007 تعليقا على المواجهات الأخيرة بين مجموعة من الشباب وقوات الأمن الوطني وفرق من الجيش التونسي يجد نفسه مضطرا إلى طرح إستفهامات حول مصداقية ما ورد في تناوله للموضوع في دار التجمع الدستوري الديمقراطي بالعاصمة خاصة إذا ربطنا تلك التصريحات بما نقلته صحف عالمية عبر وسائلها الخاصة في تقصي الحقائق حول الموضوع؛ وتزداد الحاجة إلى طرح الإستفهامات إلحاحا إذا ما قارنا تصريحات الوزير تلك بالتسريبات الأولى للصحف التونسية حول الموضوع عبر’’الناطقين غير الرسميين’’ أو عبر ما أسمته الصحف التونسية ب’’ مصادر وثيقة الإطلاع؛؛ أو عبر البيانات الأولى لوزارة الداخلية.
كل من تابع الأحداث يذكر ما نشرته صحيفة ليبيراسيون بتاريخ 4 جانفي حول الطريقة التي تم بها الكشف عن المجموعة المسلحة إثر تلقي رجال الأمن معلومات عن كمية كبيرة من الخبز يبيعها صاحب حانوت مواد غذائية لم يتعود على بيعها إلا في مناسبات معلومة كالأعراس وغيرها مما جعله يتساؤل عن الأمر ويتحدث بذلك إلى أن سقط الخبر في’’ آذان لا تنام.’’

كما قد يذكر كلكم تلك الرواية الثانية التي تحدثت عن إشتباه دورية أمنية بسيارة مدنية رفضت الإمتثال لأوامرها بالوقوف فكانت المطاردة ثم الإستنجاد بقوات أخرى بعد إطلاق النار على الدورية.

أما ما ورد في تصريحات وزير الداخلية فقد جاء محكما ومعدا بطريقة تعطي الإنطباع بأن النية إتجهت إلى القطع النهائي مع كل الروايات السابقة حول الموضوع غثها وسمينها صحيحها وخاطئها فورد من بين ما نقلته الصحف التونسية عن تصريحاته ما يلي:
’’ إن الأجهزة الأمنية رصدت هذه المجموعة منذ دخولها تونس و فضلت متابعة حركاتها وتحركات عناصرها قبل الدخول معها في مواجهة مسلحة وإلقاء القبض على بعض أفرادها’’

وورد أيضا’’وقد كانت المصالح الأمنية تعرف هؤلاء الأشخاص وأسماءهم وإنتماءاتهم السلفية و الإرهابية وخيرت عندما دخلوا التراب التونسي ترصدهم لغاية التعرف على بقية أعضاء المجموعة في تونس وعلى أغراضهم و صلاتهم المحتملة بعناصر أخرى وأوضح الوزير أنه بمتابعة هذه المجموعة من قبل مصالح الأمن سجل إلتحاق أشخاص آخرين بها وهؤلاء معروفون أيضا لدى مصالح الأمن وهم بدورهم محل متابعة و قد بلغ عدد هذه العناصرالمنضمة 21 لتصبح المجموعة تضم 27 نفرا’’

و يضيف: ’’ و عندما تمركزت المجموعة متفرقة في منطقة قريبة من قرنبالية وبعدما تبين لمصالح الأمن من خلال ماتوفر لديها من معطيات وإرشادات أن المجموعة إكتملت من حيث العدد وأنها ستشرع في تنفيذ أعمالها الإجرامية وقعت محاصرتها بالتعاون مع وحدات من الدفاع الوطني ثم تمت مهاجمتها في أماكن تمركزها بداية من 23 ديسمبر 2006 إلى غاية 3 جانفي الجاري تاريخ إنتهاء العملية بشكل تام’’ تونس نيوز 13 جانفي 2007

لقد تعمدت نقل جزءا مهما من هذه التصريحات بهدف تمكين القارئ من متابعة ما سأبديه من ملاحظات وإستفهامات حول هذه الرواية الرسمية لما حدث في بلدي.

أولا: إن مراحل الرواية الرسمية لما حدث تم إحكامه بطريقة سيناريو الأفلام والمسلسلات البوليسية التي ليس فيها
Suspince
أو تشويق على طريقة سيناريوات أفلام الجريمة المصرية في الخمسينات من القرن الماضي حيث أن لا شيء يغيب البتة عن أعين و أذن البوليس وأن كل شيء يسير وفقا لعلم مسبق بكل شيء و مخطط له بعناية فائقة و مذهلة وأن أمثال هذه السيناريوات بهذا الشكل الإستعراضي لقدرات البوليس المطلقة في الإحاطة بالحقير والجليل مما يحدث في تونس وخارج حدودها إحاطة تامة لا تترك مجالا للمفاجآت غير السارة( و لم لا السارة كذالك) في كل ما يخص أمن المواطن والوطن بما يذكرنا ببطل أفلام الأطفال الصغار سوبر مان الذي أوتي من علم مسبق بالأمور ومن القوة مامكنه بإستمرارمن التدخل في الوقت المناسب وإنقاذ الضحية من براثن الأعداء و غلق الملفات نهائيا لأن سوبر مان هذا مغرم بغلق الملفات نهائيا وبالعودة فرحا مسرورا إلى بيته ليركن للراحة الأبدية دون إنتظار الجديد لأن علمه بما سيحدث وقدراته الفريدة والمطلقة تمكنانه من كشف الجديد قبل حدوثه والتصدي له بحزم المقتدر على كل شيء!!! تلك هي إذا الصورة برأيي التي روجها خطاب وزير الداخلية عن الكيفية التي وقع بها كشف المجموعة والتصدي لها!!!
و عليه فإنني أقترح على مخرجي بعض الأفلام الفاشلة في بلدي ولم لا في العالم أن يتنافسوا على جائزة إخراج فيلم مقتبس من سيناريو وزير الداخلية التونسي( زاد الله مخيلته إبداعا و تألقا)
على أن نترك عنوان الفيلم لإحتيار المخرج ليرى أيها الأنسب لهذا السيناريو أما الجائزة فسأتركها مفاجأة لأفشل إخراج وأتعسه!!!
أقول هذا الكلام من باب الكوميديا السوداء والفذلكة الرمادية التي أحتمي بها حتى لا ينفجر لي عرق في رأسي و أتوفى من فرط الهم و الغم الذي ركبني و أنا أطالع بكثير من الفخر والإعتزاز هذه الرواية التي أحسست فيها أن وزيرنا وحامي أمننا بلغ درجة لا حدود لها في إحترام عقول التوانسة بحيث يستحق أن أقترح وضع إسم سيادته في مدونة غينتس لإحترام عقول البشر في الألفية الثانية للميلاد.
كيف لا والصورة التي يرغب في تسويقها عن وزارته و رجالها صورة تفوق الخيال في قدرة أبطالها الخرافية في الإحاطة بكل شيء وهو مايفوق طاقة بني آدم مهما أوتي من الخبرة و الذكاء و الفعالية!!! و تتمثل هذه القدرات الخارقة التي روج لها وزير الداخلية بصلف ما بعده صلف وعلى الطريقة التجمعية فيما يلي: ( وصبركم علي أيها القراء الكرام لأني أعلم أن فيكم من لا يطيق قراءة المقالات المطولة!!)

أولا: رصد هذه المجموعة أثناء إختراقها لحدود البلاد قادمة من الجزائر( و هذا جيد!)
ثانيا: معرفة هؤلاء الأشخاص وأسماءهم وإنتماءاتهم السلفية الإرهابية (وهذا حسن!)
ثالثا قال الوزير’’ وقع تسجيل إلتحاق مجموعة أخرى بالمجموعة القادمة من الجزائر وهم كذلك معروفة أسماؤهم لدى مصالح الأمن’’( و هذا قريب من الحسن!)
رابعا: العلم المسبق بعد رصد تحركات المجموعة في مختلف المراحل بالعدد وهو 27 (لاحظوا أن هذا المجموع فيه رقم7!)( وهذا متوسط!)
خامسا: يقول الوزير’’ وبعدما تبين لمصالح الأمن من خلال ماتوفر لديها من معطيات وإرشادات أن المجموعة إكتملت من حيث العدد وأنها ستشرع في تنفيذ أعمالها الإجرامية وقعت محاصرتها بالتعاون مع و حدات من الدفاع الوطني ثم تمت مهاجمتها في أماكن تمركزها بداية من 23 ديسمبر 2006 إلى غاية 3 جانفي الجاري تاريخ إنتهاء العملية بشكل تام’’ (دون المتوسط ؛ فيه حشو كثير وعليه بمزيد العمل و الإجتهاد) وما كتبته من تعاليق جاء نقلا عن ملاحظات أساتذتنا الأفاضل عند وضع ملاحظاتهم التقييمية لعمل الإنشاء و التعبير في مدارس بلدي تونس.

فأي عقل بربكم تريده أن يصدق أن العملية تمت بهذا الشكل الناجح مائة بالمائة وبهذه القدرة الرهيبة على إحتواء مراحلها مرحلة مرحلة ودون غفلة حتى أنني خلت أن الوزير سيحدثنا عن تفاصيل ما أكلته المجموعة المسلحة وما شربته وما وضعته من عطور مستوردة من مكة المكرمة و هل كانت عناصرها تستعمل لتنظيف أسنانها أعواد الآراك أم معجون الأسنان إلى آخر معزوفة التصريح المهزلة!!
فبالعودة إلى بيان الداخلية الأول والثاني وإلى روايات الناطقين غير الرسميين عن مصادرهم الموثوقة و جهاتهم الرسمية ألاحظ تناقض المعلومات الرسمية ودرجة عالية من التخبط في تعاطيها مع الأحداث تحت ضغط الشائعات وروايات الإعلام العالمي بدءا بالتسمية و العدد والإنتماء و أماكن المواجهات مما يؤكد لدي وعبر التحليل الرصين أن السلطة فعلا بوغتت بوجود هذه المجموعة و بتسلحها و بقدرتها على الصمود و التنقل في أماكن مختلفة ولمدة ليست بالقصيرة قياسا لخطورة الحدث منذ تاريخ 23 ديسمبر إلى حدود 3 جانفي أمام دولة بأكملها تملك من وسائل البطش ما يؤهلها لقمع أي إنتفاضة في سويعات !!

فضلا عن كل ذلك فكم من مرة إعتذرت السلطة على لسان مرتزقة الإعلام فيها عن إعطاء تفاصيل بحجة إستكمال التحقيق مما يؤكد فرضية تفاجئها فعلا بالأحداث فضلا عن رغبتها في التعتيم لتخرج لنا في النهاية وبعد صبر أيوب بهذا السيناريو المهزلة والذي يبدو لي أنه جزء بسيط من الحقيقة لتحفظ به ماء الوجه بعد أن كادت أن تدمر الأحداث الأخيرة أسطورة تونس واحة الأمن و الأمان التي نسجت السلطة في بلدي خيوطها وتضاريسها من دموع الثكالى والأيتام و عذابات المسجونين و إستغاثات المضطهدات و المضطهدين وأنين المغتربين و المغتربات لتجعل من البلاد بلدا آمنا و لكنه على فوهة بركان غضب لا ندري متى يتنفس و ينفجر

ويبقى الإستخفاف بعقل المواطن التونسي هو السمة الأكثر بروزا في خطاب وزير الداخلية عبر إسناد صفات سوبر مان لرجال مخابراته دون إعلامنا في الحقيقة عن مصادر تسلح المجموعة و كيفية دخول السلاح للبلد وأماكن إخفائه طيلة الأشهر التي سبقت المواجهات و أماكن تدربها التي سمعنا أنها تمت في الغابات المحيطة بمنطقة سليمان.مما يجعلني أميل إلى تصديق إحدى الروايتين اللتين صدرت بهما هذا المقال نظرا لقربهما من الواقع ومنطق الأمور!!

و لعل الرسائل التي أرادت السلطة تبليغها عبر هذه التصريحات سبعة والتي برأيي يريد بها و زير الداخلية ضرب سبعة عصافير بحجر واحد هي كالتالي :

أولا: الإيحاء وبالخصوص للعالم الديمقراطي أن نظام حقوق الإنسان في تونس ما فتئ وبتوجيه من سيادته يعمل بتلك المقولة المنصفة( المتهم بريء حتى تثبت إدانته) وعليه وحرصا على صون الحقوق و تجنب الظلم( لأنه ظلمات يوم القيامة) فإن أجهزتنا الأمنية على عادة أجهزة الدول الديمقراطية لا تحكم على النوايا بل تترصد الجناة بصبر المحقق والباحث العادل حتى تأخذهم بجريرتهم وجرمهم أو بلغة القانون لا نوقف أحدا حتى تتوفر فيه أركان الجريمة و هو ما تزعم السلطة أنها فعلته مع هذه المجموعة رغم كونها إرهابية خطيرة!!

فتركتها تخترق حدودنا قادمة من الجزائر و تركت بقية المجموعة تلتحق بها وربما تركتها تتدرب لأشهر في جبل بوقرنين على إستعمال السلاح و تركتها تتحرك بحرية وتركتها تخطط براحتها و قبل أن تمر هذه العصابة إلى تنفيذ مخططها ألقت عليها القبض
* Mon œil !
كما يقول ناطقو لغة فولتير!

كان يمكن أن يكون الأمر صحيحا لو لم تهرق قطرة دم واحدة فنصدقه ولكن تحول الأمر إلى مواجهات في أماكن مختلفة ولمدة ليست بالقصيرة مما يؤكد أن الأمرمغاير لمزاعم السلطة هذه !!!

أما المبدأ الحقوقي القائل ’’ البريء بريء حتى تثبت إدانته’’ والتي تريد السلطة أن توحي لنا به في تعاطيها مع المدانين قبل ثبوت الإدانة فمصداقية تمسكها به تتمثل في تطبيقه بإخلاص نادر!! و لمدة عقدين من الزمن مع أنصار حركة النهضة والمعارضة الديمقراطية والصحفيين و بعض من مدافعي حقوق الإنسان وبعض الجمعيات المدنية وأخيرا و ليس آخرا المجموعات التي قيل عنها سلفية قبل المواجهات الأخيرة في إطار حرب نظامنا على ما يسمى بالإرهاب و في إطار الحرب الإستباقية للإبقاء على تونس واحة أمن وأمان بالمفهوم النوفمبري!!!

فالقانون هو الفيصل سواء فيما تعلق بأدلة الجريمة وتوفر أركانها أو في مدة الإيقاف التحفظي أو في إحترام الحرمة الجسدية للموقوفين أوفي إستقلالية القضاء وشفافية سير التحقيقات وذلك بفضل حرص سيادته على أن يأخذ العدل مجراه على حد تعبيراللغة المتخشبة لإعلامنا النزيه والحر!!!!

ثانيا: الإيحاء للأمريكان بالخصوص والتي كان لتونس شرف الإنخراط التلقائي والأوتوماتيكي بفضل حكمة سيادته في أجندتها للتصدي للإرهاب بأن لا خوف على تونس من أن تصبح في يوم ما الحلقة الأضعف في جدار التصدي له وهي التي على إستعداد ووفاء لهذا الخيار أن تسجن نصف الشعب التونسي إذا إشتمت منه رائحة التعاطف مع’’ الإرهابيين’’ و لو عن بعد أي عبر الإنترنت على سبيل المثال لا الحصر و ما مجموعة شباب جرجيس (مدينة جنوب شرقي القطر التونسي) الذين حوكموا بسبب دخولهم مواقع محرمة تونسيا إلا دليل بسيط على ذلك

ثالثا: رسالة إلى الشعب التونسي : ( شد في مشومك ليجيك ما أشوم ) وهو ما يفسر تجدد الدعوة إلى إعادة إنتخاب سيادته فور إنتهاء الوزير من تصريحاته في دار التجمع بإعتباره الوحيد القادر على حماية البلاد والعباد من التطرف والإرهاب عبر التعاطي الأمني مع كل شيء وسلوك البنديتيزم**** الذي بدأ يفرخ ’’إرهابا’’ أوعبرتجفيف منابع التدين الذي فرخ’’ تطرفا في الدين’’ وعليه فليس هناك أفضل في تونس كافة من سيادته لحماية الحمى و الدين وإلا فإن نشر الديمقراطية في تونسنا سيكون سببا في سيطرة الفكر الماضوي والرجعي وعودة البلاد قرونا إلى الوراء وعلى الشعب أن يفهم أن ديمقراطية العصا لمن عصا هي الكفيلة وحدها بحماية العباد والبلاد ولا حل آخر غير بقاء الأمور على حالها برعاية عباقرة صانعي السابع من نوفمبر وواقعيتهم الفذة!!

رابعا: رسالة إلى المعارضة : حذار من أن يصل بكم الغضب من جراء مانذيقكم إياه ليلا نهارا من قمع فيصيبكم ما أصاب هذه المجموعة السلفية الإرهابية المجنونة التي تطاولت على أولياء نعمتها (عفوا أولياء قمعها) فحملت السلاح ضدهم إلا أنها لم تفلح فرجالنا بالمرصاد التام لكم ولهم ولهم تلك القدرات الخارقة التي يسوقها لكم بكل أمانة وزير أمننا في العهد السعيد وهي قدرة بموجبها يتم الإطلاع على نواياكم و برامجكم إن كانت تتبنى الإرهاب أم لا كوسيلة للإحتجاج فيتم حينئذ القضاء عليكم في الإبان وبفعالية وأكتفوا بدور الكلاب التي تنبح على القافلة وهي تمر وإن كان ذلك في الأصل يزعجنا و يؤرقنا .لكننا نكتفي بمداعبتكم عبر ترويعكم وتعنيفكم وإهانتكم مع سماحنا لكم بحق الحياة و البقاء!!

خامسا: رسالة إلى حامي الحمى و الدين : نحن تربية يديك وثمرة من ثمارشجرتك الكريمة المباركة و فرع من فروعها نصرنا الأخير بالضربة القاضية على المجموعة السلفية الإرهابية من وحي نجاحك و نصرك المبين على حركة النهضة وعلى معارضيك لاخوف عليك وعلى تونس بعد اليوم إهتم أنت بالإنشغال بمرضك و بمتابعة أخبار أصهارك الذين أطلقت أيديهم في البلاد وجنيت قلة النوم بسببهم وإهتم بمتابعة أخبار الصراعات من أجل خلافتك و واصل على بركة الله و بتوفيق منه ترصد من قال فيك كلاما جرح شعورك أوأثار غضب سيادتك إثأر على عادة الكرام لشخصك ممن إستنقص من هيبتك و شكك في دكتوراك الفخرية التي حصلت عليها من جامعات أوروبا بقوله( إنك باك موان تروا )** ( و أعني به المعارض حمة الهمامي) أو نقدسياستك الخارجية بمقارنتك برئيس الكيان الصهيوني آرييل شارون( وأعني به الأستاذ المحامي محمد عبو) (عجل الله فرجه هذه من عندي و ليست من عند الوزير) أومن تجرأ على منافستك شخصيا في الإنتخابات دون رضاك (و أعني به الدكتور المنصف المرزوقي) و تحسس مسدسك إذا ذكر أمامك إسم الشيخ راشد الغنوشي وإخرب بيت العلاني صاحب شركة باتام لأن أجهزة التنصت على المكالمات الخاصة أبلغتك في يوم ما أن الرجل نعتك( بالبهيم)
فحري برئيس دولة أن يهتم بكل ذلك وهي من عظائم الأمورالتي لا ينبغي السكوت عليها ففيها تهديد لإستقرارالبلاد وأمنها وسجن أصحابها عدل وهذا من أولويات السياسة فلك من الهموم مايكفي ونحن أحسن من ينوب عنك في مواجهة الإرهاب وظاهرة التدين وقمع المعارضة ومتابعة مشاريع التنمية بوليسيا في مختلف المجالات نم قرير العين و ضع في بطنك بطيخة صيفي وأترك لنا الباقي فنحن له أهل وبه جديرون!!

سادسا: رسالة إلى إعلام المعارضة و الصحافة العالمية: ظهر الحق وزهق الباطل وقلنا الكلمة الفصل وليخرس الشامتون والمغرضون الذين يريدون بالبلاد سوءا وها هو كشفنا للحقيقة يسفه أحلامهم المغرضة ويكذب إختلاقات الصحافة الأجنبية المدعومة من دوائر مشبوهة تريد المس من سمعة البلاد وأمنها وإستقرارها وتقويض المعجزة الإقتصادية بضرب مصالحنا وضرب السياحة و الإستثمارات الأجنبية فلا يوجد في تونس إرهاب أصلا وإن وجد فهو القاسم المشترك مع أكبر الديمقراطيات في العالم وهو دليل على أن بلدنا ينتمي لهذه الديمقراطيات التي أكل الحسد شراذم ممن ليس لهم ضمير من الخونة والمرتزقة في محاولة يائسة لحرمان التونسيين من نعمة الإستقرار والأمن و حقوق الإنسان والديمقراطية والرفاهية!!!

سابعا : في الحقيقة وقف بي القلم هنا على مثال القائل وقف حمار الشيخ عند العقبة فلم أجد ما أضيفه لإتمام الحديث عن العصفور السابع الذي ضربه الوزير والظاهر أن رقم سبعة هذا غلبني و عطل حركة التفكير في ذهني و أوقفها!! ولا أظن غير سيادته قادر عليه فهو صانع أمجاده في بلدي تونس!!

هذه خلاصة ما جادت به قريحة مشاكس و’’ جلطام تونسي’’ *** يكره الحمقى والأغبياء ويتمنى أن يخلص الله منهم البلاد والعباد وأن لا يبلونا الله بهم من جديد !! والسلام عليكم!!

*Mon œil !
إستعارة فرنسية للتعبير عن عدم تصديق الشخص لما يقال له.
**باك موان تروا : لغير العارفين باللغة الفرنسية معناه بكالوريا ناقص ثلاثة بالفلاقي( سنة رابعة تعليم ثانوي).
*** الجلطام في اللهجة التونسية: هو الذي يبحث عن المشاكل بإستمرار(ربي يهديه)!
Le banditisme****
هوشغل العصابات في بلد القانون و المؤسسات عبر الإلتجاء لميليشيات الحزب الحاكم و منحرفي الحق العام للتصدي للمعارضات!