From :dugareh2007@hotmail.com
Sent : Thursday, January 4, 2007 10:57 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : مقالة


لنتحالف مع الشيطان ضد أطماع إيران
محمد نايف الجبارين الظاهرية / الخليل / فلسطين
 


يمر العالم العربي والشرق الأوسط في مرحلة خطرة وحرجة منذ فترة طويلة فرضت نفسها علينا لأسباب عديدة فالوضع العربي في هذه الأيام يراه بعض المحللين بأنه متدهور وسيء وقلة من هؤلاء تقول بأنه يمر في مرحلة إعداد وتهيئة من اجل الوصول إلى الأفضل قد أكونا أميل إلى الرأي الثاني وذلك لعدة أمور أهمها : أن العالم العربي يسير نحو الأفضل على المستويين الاجتماعي و الديمقراطي و الانفتاح الاقتصادي و السبب الأهم أن بعض الدول العربية أصبح لها تأثير على القرار الدولي بشكل خاص مصر و الأردن والسعودية فهذا المحور الثلاثي يمتلك رؤية قومية ووطنية ثاقبة وقادر على أن يشرح مشاكل الأمة وقد وضع هذا المحور وقادته إصبعهم على الجرح العربي أكثر من مرة في أحداث كثير ترد لاحقا, لكن هذا الدور الريادي لهذه الدول يصطدم بالتغلغل و التوسع و التأثير الإيراني في المنطقة الذي يراد له أن يصبح الشرطي والمسيطر على ثروات العالم العربي وتحاول هذه الدولة تصدير فكرتها التوسعية إلى الخارج والعبث في الأمن القومي العربي والتدخل في شؤونه الداخلية فحزب الله في لبنان الذي التف على القرار الوطني اللبناني المستقل يقف على برميل بارود يمكن له أن يجعل من لبنان ساحة دماء لا يمكن حقنها والحرب الأخيرة التي خاضها ابن إيران المدلل والتي كلفت اللبنانيين ثمنا باهظا لا يخفى على احد ومهاجمة دول عربية كبيرة لها دورها الهام الوطني والتاريخي كمصر ما هو إلا دليل وخطوة أولى حركتها إيران كي تبرهن على قدرتها في التأثير على العالم العربي وضربه في خاصرته والدور الأخطر لهذه الدولة العنصرية هو الوضع العراقي المتفجر وتأجيجها للطائفية والعنصرية فميليشيات الشيعة وفرق الموت و العناصر الإيرانية التي تنهب و تسلب و تختطف و تغتصب و تفجر وتقتل كل من هو ليس إيراني أو لا يسير في فلكها و حجارة الشطرنج الموجودة في العراق و( المتعرقة ) يستطيع المرشد الروحي الإيراني إن يحركها بأي اتجاه و بأي طريقة يراها من اجل السيطرة على العراق والانتقام منه وسلب ونهب نفط الجنوب في الوقت الذي بدأ فيه نفط إيران ينفذ ولا ننسى أيضا دور إيران في فلسطين و الذي بدا واضحا وجليا من خلال التأثير على قرار الحكومة الفلسطينية الجديدة والدعم المالي الكبير الذي يقدم لحركة حماس من اجل السيطرة على قرارها والعمل معها على زعزعة النظام و الاستقرار في فلسطين وفي بعض الدول العربية وما خلية حماس التي القي القبض عليها في الأردن إلا دلالة واضحة وخطيرة على ذلك.
فإيران تلعب دور خفي وعلني قذر في منطقتنا فهي قادرة إن تثير هؤلاء وبعض الشيعة في منطقة الخليج العربي الذين ينتمون إلى قرارها وما كان من تحذير جلالة الملك عبد الله الثاني من هلال شيعي إلا بداية التفاتة ورؤيا مستقبلية ثاقبة ذات طابع سياسي عودنا عليه جلالة الملك عبد الله ومحذرة أيضا من تنامي مطامع إيران التوسعية أما الحدث الثاني الذي وضع قادة الأردن ومصر و السعودية يدهم عليه هو مغامرة حزب الله في لبنان من خلال وقوفهم إلى جانب الشعب اللبناني ودعوتهم جميعا حزب الله أن يلتزم بالقرار الوطني اللبناني وكذلك دعوتهم لحركة حماس إلى الالتزام بالشرعية العربية و الفلسطينية.
بناء على ما سبق فإنني أدعو الرئيس المصري حسني مبارك و خادم الحرمين الشريفين وجلالة عبد الله ملك المملكة الأردنية الهاشمية إلى العمل معا لتشكيل تحالف عربي يشمل دول الخليج و الأردن ومصر من اجل وضع حد للتغلغل الإيراني و حماية الشعوب العربية من انتقامها القومي الفارسي وصد زحفها و عدم تقويتها من خلال التعاون مع الدول الداعمة لها و بشكل خاص روسيا فهؤلاء القادة لهم تأثير على شعوبهم والشعوب العربية وعلى القرار الدولي في المنطقة وذلك ب :
أولا : إعادة سوريا إلى الحظيرة العربية من خلال ترسيخ وتقوية العلاقات معها وعدم تركها ترتمي في أحضان إيران
ثانيا : التدخل في الشأن العراقي من خلال الضغط على الأمريكان والبريطانيين لوقف تدخل إيران في شؤون العراق و عدم إرسال جنودها و مرتزقتها ومستشاريها العسكريين إليه
ثالثا:/ الضغط على حركة حمس وحزب الله من اجل احترام الشرعية العربية وعدم الخروج عليها من اجل مصالح ومحاور وتحالفات مع آخرين وعدم تعريض الشعبين اللبناني و الفلسطيني إلى حمام دم.
إن الدور المحوري للأردن مصر و السعودية في المنطقة و مصلحتها ومصلحة كل الشعوب العربية تحتم على هذه الدول التحرك معا لوقف إيران والدور التاريخي لهذه الدول ورياديتها يحتم عليها أن تقف سدا منيعا ضد من يعتدي على الأمة العربية كما عهدناها دائما تقف ضد من يعبث بالأمن الوطني والأمن القومي لذلك هذه الدول المحورية مطلوب منها اخذ دورها الريادي في حل قضايا الأمة العربية وعدم إفساح الساحة لإيران وإتباعها ومنعها من جعل الوطن العربي رقعة شطرنج تحرك أحجاره بيديها التوسعيتين ومطامعها الإقليمية وتطلعاتها العنصرية .