بسم الله الرحمن الرحيم
د. أحمد صبحى منصور
هذه اللغة العربية .. العجوز المتصابية ..!!
31 يناير 2007


( 1 )
القاضى الأموى يحيى بن معمركان مغرما بالغريب من مفردات اللغة العربية ، وكان يستعملها ليدل على علمه وفصاحته . قال عنه المؤرخ ابن الجوزى فى تاريخه ( المنتظم ) : (كان صاحب علم بالقرآن والعربية‏ ، وولي القضاء وكان عالمًا فصيحًا ثقة‏.‏.) وحكى ابن الجوزى هذه القصة التى حدثت فى مجلسه فى القضاء : ( ‏ كان يحيى قاضيًا فتقدم إليه رجل وامرأته، فقال يحيى للرجل‏:‏ أرأيت إن سألتك حق شكرها وشبرها أنشأت تطلها وتضهلها‏ ؟ .‏ فقال الرجل لامرأته‏:‏ لا والله لا أدري ما يقول. قومي حتى ننصرف).
من المفروض أن يتكلم الفقيه العالم مع الناس بطريقة يفهمونها ، أى بلغة ميسرة سهلة ، وقد قيل إن أساس البلاغة هو مراعاة حال المخاطب ( بفتح الطاء ) أى المستمع ، أى ان تخاطب الناس على قدر عقولهم ، ولكن هذا القاضى المتحذلق يحيى بن معمر استخدم مهارته اللغوية و فصاحته المبالغ فيها حتى فى مجلسه فى القضاء. جاءت اليه زوجة تشكو زوجها فلما استمع اليها خاطب الزوج بلغة عربية لم تكن مفهومة فى ذلك العصر الأموى .قال للزوج :( أرأيت إن سألتك حق شكرها وشبرها أنشأت تطلها وتضهلها‏ ؟) وترجمة هذا الكلام من العربية الى العربية : هل لأنها طلبت منك حقها كزوجة فترد عليها بأن تبطل حقها أو تعطيها حقها قليلا قليلا؟ فالشكر و الشبر كناية عن النكاح وحق الزوجة، و ( تطلها ) أى تبطل حقها ، و ( تضهلها ) أى تعطيها حقها قليلا قليلا. وطبعا لم يفهم الرجل المسكين ما يقوله القاضى ، ولم تفهم المسكينة زوجته أيضا ،و لا بد أن الزوجين وجدا نفسيهما فى مشكلة أعقد من الخناقة الأصلية التى جاءا من اجلها للقاضى ، ولا بد أن الزوج قرر أن الأيسر له أن يفر من أمام هذا القاضى الذى ( يرطن) بلغة غير مفهومة ...تقول الرواية : (فقال لامرأته ‏:‏ لا والله لا أدري ما يقول. قومي حتى ننصرف) يعنى باللغة العربية فى عصرنا الآن ( علىّ النعمة ما أنا فاهم حاجة. قومى يا وليّة نفلسع من الراجل المناخوليا ده !! ) هذا بلغتنا العربية الآن ، وهى لغة عربية أيضا،وان كان العصر الأموى ـ الذى حدثت فيه هذه القصة ـ لا يمكن أن يفهمها!! وهذا القاضى الذى مات سنة 89 هجرية استعمل ألفاظا عربية كان قد بطل استعمالها فى هذا العصر المبكر. فكيف بعصرنا بعده بأربعة عشر قرنا ؟
( 2 )
اللغة كائن حى يتطور باستمرار، تموت منها ألفاظ وتتولد ألفاظ جديدة ، و بالاحتكاك باللغات الأخرى يتم التلقيح وتوالد واستعارة ألفاظ اجنبية وتعريبها. واللغة العربية بالذات هى أقدم اللغات الحية التى لا تزال موجودة حتى الان قبل وبعد ظهور الاسلام. عاصرت اللغة العربية لغات أخرى تحولت لهجاتها الى لغات مستقلة على حساب تلك اللغة الم التى اندثرت ، مثل اللغة اللاتينية التى ماتت وتحولت لهجاتها الى لغات مستقلة كاللغات الفرنسية و الأسبانية و البرتغالية والايطالية وغيرها، وكل منها اكتملت وأصبح لها معاجمها وقواعدها .
لا تزال اللغة العربية حية حتى الآن لسببين : القرآن الكريم و تأدية الصلاة اليومية . ولكن ديمومة اللغة العربية واستمرارها جعل لها مستويين : اللغة الفصحى و اللهجات المحلية فى كل قطر عربى ، كما جعلها تختلف فى ألفاظها من عصر الى آخر، بل من مكان الى آخر. وأدى الاتصال والتفاعل الحضارى بالآخرين و تكوين الفرق والطوائف الدينية والمذهبية الى توليد الكثير من المصطلحات وتغيير معانى كثير من الألفاظ و موت مئات الكلمات ليحل محلها آلاف الكلمات والتعبيرات الأخرى . هذا التغير الكمى والكيفى حدث ويحدث للغة العربية بينما يظل القرآن فريدا محتفظا بلغته ومصطلحاته التى لا يمكن فهمها إلا من خلال القرآن الكريم نفسه. ولولا القرآن الكريم لاندثرت اللغة العربية كما أندثرت الآرامية قبلها ، وكما اندثرت السريانية واللاتينية بعدها .
لم نذكر قصة ذلك القاضى الأموى المتحذلق للتسلية ، ولسنا فى مجال التفصيل فى فقه اللغة العربية وتطورها وأسرارها ، ولكن لنلمس بسرعة قضية أساسية ، هى كيف نفهم القرآن الكريم الذىنزل منذ خمسة عشر قرنا باللغة العربية ؟ تلك اللغة التى لا زلنا نتحدث بها مع تطورها و اختلافاتها من عصر الى آخر ؟
(3 )
هل نفهم هذا القرآن العربى بمعاجم اللغة العربية؟
إن للغة العربية معاجمها المتميزة، و قد تم تدوينها بعد القرآن بقرون ، وهى خير دليل على أن اللغة العربية كائن متحرك تختلف فيها معانى الألفاظ من عصر لأخر ، ومن مكان لأخر. إلا إنه لا يجوز أشتراط فهم القرآن بمعاجم لغوية كانت ترصد حركة اللغة حتى عصرها ، ولذلك فإننا اليوم نجد عجبا حين نرجع إليها ،فمعظم مفرداتها اندثرت من الاستعمال فى عصرنا الذى جاء بمصطلحات جديدة من الغرب يتضاعف عددها باضطراد. وحتى فى لغتنا المستعملة المتوارثة تجد بعض المفردات قد اختلفت عما سبق، فكلمة(عميد ) ظلت حتى العصر العباسى تعنى (المريض حبا )، وفى ذلك يقول الشاعر :" وإنى من حبها لعميد.." ، ويقول الفيروز آبادى ، فى معنى كلمة عميد " هدّه العشق" اى أمرضه العشق. فأصبحت كلمة ( عميد ) اليوم تعنى مرتبة عالية فى الجيش أو فى رئاسة الكليات الجامعية. الخلاصة أن تلك المعاجم تم تدوينها بعد نزول القرآن بعدة قرون لتسجل حركة اللغة العربية فى زمانها وليس زماننا، وقد أصبح أغلب ما فيها من كلمات عربية غير مستعمل فى عصرنا .
(4 )
هل نفهم القرآن الكريم بمصطلحات التراث ؟
لقد زاد فى تطور اللغة العربية وازدياد وتعقد مصطلحاتها أن صار لكل طائفة دينية مصطلحاتها الدينية الخاصة بها ، فالشيعة لهم مصطلحاتهم ، وعلى سبيل المثال فان مصطلح (النواصب ) لدى الشيعة يطلقونه على السنة الذين ( يناصبون أهل البيت العداء ) ونفس المصطلح ( النواصب ) له معنى مختلف فى علم النحو إذ يعنى أدوات النصب التى تنصب الفعل المضارع أو الاسم , بل ان كلمة ( النصب ) تعنى التحايل على الناس و( النصب) عليهم، ولا علاقة لهذا ( النصب) على الناس بعلم النحو. بل إن كلمة ( النحو ) فى حد ذاتها مصطلح جديد ، ومثله المصطلحات جديدة فى إطاره مثل الرفع و الجر و السكون والاعراب و البناء و الفعل و الاسم و المبتدأ و الخبر و الفاعل و المفعول به ..الخ .. فاذا دخلنا فى علوم اللغة الأخرى وجدنا مصطلحات أخرى فى علم الصرف والبلاغة ، وقد اخترع العبقرى العربى الخليل بن أحمد علم العروض ووضع له المصطلحات مثل البحور الشعرية بمصطلحاتها المختلفة، ثم هناك شلالات من المصطلحات فى الفقه والتفسير والحديث والجرح والتعديل و وعلم الكلام و التوحيد و المعتزلة و المرجئة والشيعة والسنة و الصوفية و البلاغة من استعارة وكناية وتشبيه و محسنات بديعية و معنوية و طباق وجناس و شتى مصطلحات الفنون والأداب.. أى انتجت الحضارة العربية الاسلامية كما هائلا من المصطلحات الدينية والعلمية والأدبية والفنية لم تكن فى عهد النبى محمد عليه السلام، بعضها تمت صياغته لأول مرة وبعضها تبدل معناه واكتسب مدلولا جديدا. أى أننا لو دخلنا فى إطار أى فرقة دينية أو علم من العلوم لوجدنا كمّا هائلا من المصطلحات ـ وهذا باب واسع يخرج عن موضوعنا .
ولكن نعرض لمثلين بايجاز من نوعين من أديان المسلمين الأرضية :
* فقد أدخل التصوف مصطلحات دينية مستحدثة فى الحياة الدينية للمسلمين لم يعرفها المسلمون الأوائل فى عصر النبوة .ومن المصطلحات الدينية الجديدة التى استحدثها دين التصوف : الكرامة ، المريد، المقام ،الوقت الحال ، القبض ، الصحو والسكر ، الذوق الشرب ، المحو والإثبات ، الستر والتجلي، المحاضرة والمكاشفة ، الحقيقة والطريقة ، الوارد، الشاهد، السر، المجاهدة ، الخلوة ، الزهد، الولاية ، .. إلخ ، ولكل منها مدلول فى دين التصوف ، وسطرت فى ذلك الكتب ، وبالطبع هم مختلفون فى معناها وعددها.
وبعض هذ الألفاظ كان مستعملا فى الإسلام بغير ما يقصده الصوفية ، إلا أنهم أولوها وأستحدثوا لها مدلولات جديدة تخرج عن الإسلام مثل (الولى والولاية ).
* ومصطلح السنة يأتي في القرآن بمعني المنهاج والطريقة أو الشرع ،وبمعني الشرع يأتي منسوبا لله تعالي (33 / 38) . وفي العصر الاموى استعمل مصطلح السّنة في معرض الاعتراض علي السياسة الاموية واهمية ان ترجع الي ما كانت عليه سنة النبي ،أي طريقته العادلة فى الحكم .وبها بدأ الاستعمال السياسي لكلمة السنة وقتها .
وحين نجح الشيعة الكيسانية في الدعوة للرضى من آل محمد ـ الامام المختفى غير المعلوم ـ وكان مفترضا أنه من ذرية علىّ بن أبى طالب، كان من ادبياتهم نفس الاستعمال السياسي لمصطلح السنة مع الاستعمال لمصطلح الشيعة الذى يدل على المعتقدين بأحقية ذرية على بن أبى طالب فى الحكم.وحين ظهر ان الخليفة الموعود ليس من ذرية علي وانما من ذرية ابن عباس حدث الشقاق بين انصار العباسيين القائمين مع الخليفة العباسي وبين المطالبين بأحقية ذرية علي بالخلافة دون العباسيين .وظلت كلمة شيعة أوالصحابه تطلق علي انصار العباسيين حتي تولي ابو جعفر المنصور الخلافة وتقاتل مع العلويين فىالحجاز والعراق فى ثورة محمد النفس الزكية واخيه ابراهيم . عندها استبقي الخلفاء العباسيون لأنفسهم مصطلح السنة ،وأهملوا لقب الشيعة، فاصبح خاصا بخصوم الدولة العباسية والخارجين عليها ،و اضيفت للشيعة اوصاف اخري سياسية وعقيدية اهمها الرافضة .وهكذا تقلب مفهوم السنة من الشرع كما جاء في القرآن الكريم الي معني سياسي منسوب للنبي في اطار الخطاب السياسي المعارض للأمويين ،ثم احتكرته الخلافة العباسية ليدل علي مدلولها السياسي في مقابل خصومها الشيعة. ليس هذا فقط ، بل تحول مصطلح السنة في العصر العباسي الثانى ليدل علي الدين ( الأرضى ) السائد المعترف به من الدولة العباسية . والمعتزلة والفلاسفة والمثقفون ثقافة عقلية بالفلسفة اليونانية والهلينية كانوا يطلقون على خصومهم من الفقهاء السنيين المحافظين مصطلح الحشوية ، يتهمونهم بأنهم كانوا يحشون عقولهم بروايات منسوبة للنبى يؤمنون بها ويجادلون بها الآخرين بدون عقل أو منطق متمسحين بالدين. ثم مالبث أولئك الفقهاء الحشويون أن دخلوا فى جدال مع المعتزلة ، فأصبحت السنة تعني من ناحية العقائد والفلسفات ذلك الاتجاه الفكرى العقائدى المحافظ الذي يمثله أبو منصور الماتوريدى ثم أبو الحسن الأشعري بعد ان ترك المعتزله ،وأصبحت السنة من ناحية الفقه والفروع تعنى المذاهب الفقهية الاربعة المنسوبة للأئمة ابي حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل ،هذا في عصر الاجتهاد الفقهي . وفي كتب الفقه السنى اصبح مصطلح السنة يشيرالي درجة اقل من درجات الواجب ،فيقال هذا فرض واجب ،وهذا سنة .اويقال "يسنّ"بمعني يستحسن.
ومع كل هذا التطور والتعقد فى المصطلحات التراثية لا يجوز فى المنهج العلمى أن نستعملها فى فهم القرآن الكريم ، ليس فقط لأنها تمت ولادتها بعد عصر القرآن متأثرة بظروف سياسية واجتماعية وفكرية ، ولكن أيضا لأن للقرآن مفاهيمه الخاصة ومصطلحاته الخاصة التى تعارض بل وأحيانا تناقض تلك المصطلحات التراثية المستحدثة.
( 5 )
إن من الطبيعى أن نفهم القرآن بالقرآن
أى أن نتعرف على مصطلحات القرآن من خلال القرآن نفسه. وهذا معنى البيان القرآنى. وهو معنى أن الله تعالى جعل بيان القرآن بالقرآن ، فلكى تفهم القرآن لابد أن تتدبره وتتعقله من خلاله هو ، وبمفاهيمه هو ، وخصوصا أن القرآن لم ترد فيه إحالة إلى شروح أخرى تعين على فهمه .
( 6 )
ونعطى نماذج سريعة للاختلاف والتناقض بيم مفاهيم القرآن ومفاهيم التراث :
1- الدين فى مفهوم القرآن يعنى الطريق، والسبيل، والصراط، والطريق قد يكون مستقيماً وقد يكون معوجاً. وقد يكون الدين أو الطريق معنوياً، أى العلاقة بالله تعالى. وقد يكون الدين أو الطريق حسياً مادياً كقوله تعالى عن أهل المدينة فى عصر النبى يعلمهم فن القتال ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلّ فِرْقَةٍ مّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لّيَتَفَقّهُواْ فِي الدّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوَاْ إِلَيْهِمْ لَعَلّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (التوبة 122) فالآية سبقتها وتلتها آيات فى سياق القتال وتتحدث هذه الاية الكريمة عن النفرة للقتال، وضرورة إرسال فرقة استطلاع تتعرف على الدين أو الطريق ثم تنذر الناس وتحذرهم. ومن الخبل أن نفهمها على أن يترك المؤمنون رسول الله عليه السلام فى المدينة ثم يذهبوا للتعليم خارج المدينة، وهى موطن العلم بالإسلام، وكان غيرها مواطن الشرك فى ذلك الوقت.
2- ولكن مصطلحات التراث جعلت التفقه قصراً على العلم بالشرع، مع أن مفهوم التفقه فى القرآن يعنى العلم والبحث العقلى والمادى فى كل شىء.
3- والسنة فى اللغة العربية تعنى الشرع، تقول "سن قانوناً" أى شرع قانوناً. وفى القرآن تأتى فى التشريع بمعنى الشرع حتى فيما يخص النبى (الأحزاب 38) وتكون حينئذ منسوبة لله تعالى، أما النبى فهو صاحب القدوة والأسوة (الأحزاب 21) فالسنة لله تعالى، ولنا فى النبى أسوة حسنة، وتأتى السنة منسوبة لله تعالى أيضاً فيما يخص تعامله جل وعلا مع المشركين، وتكون هنا بمعنى المنهاج والطريقة (الأحزاب 62، فاطر 43، الفتح 23) ولكن السنة فى التراث تعنى شيئاً مختلفاً سياسياً ومذهباً فقهياً.
4- و"الصحابة" فى التراث هم أصحاب النبى وأصدقاؤه ممن أسلموا. ولكن فى مفهوم القرآن فالصاحب هو الذى يصحب فى الزمان والمكان، وذلك تكرر فى القرآن وصف النبى عليه السلام بأنه صاحب المشركين (النجم 2، سبأ 46، التكوير 22).
5- والنسخ فى القرآن يعنى الإثبات والكتابة والتدوين، ويعنى فى التراث العكس تماماً، أى الإلغاء. ولنا بحث منشور فى هذا الموضوع .
6- ومفهوم الحكم فى القرآن يعنى التحاكم القضائى، وليس مقصوداً به على الإطلاق ما يتردد فى التراث من أنه الحكم السياسى أو الحاكمية.
7- وكذلك الحال مع "أولوا الأمر"، فالمقصود بهم فى القرآن هم أصحاب الشأن وأصحاب الخبرة والاختصاص فى الموضوع المطروح (النساء 59، 83) وليس المقصود هم الحكام كما يتردد فى التراث.
8- و"الحدود" فى القرآن تعنى الشرع والحق، ولا تعنى العقوبات. وتفصيلات ذلك فى كتابنا عن حد الردة.
9- و"المكروه" فى مفهوم القرآن هو أفظع المحرمات وأكبر الكبائر كالقتل والزنا والكفر والفسوق (الإسراء 38، الحجرات 7) ولكن المكروه فى الفقه التراثى هو الحلال الذى يفضل الابتعاد عنه.
10- وكذلك المستحب أو المندوب فى التراث يعنى الحلال المباح، ولكن المستحب فى مفهوم القرآن هو الفرض الواجب (الحجرات).
11- والتعزير عند الفقهاء هو الإهانة والعقوبة، ولكن التعزير فى القرآن يعنى التكريم والتمجيد والتقديس والإعزاز والنصرة لله تعالى ورسوله (المائدة 12، الأعراف 157، الفتح 9).
والأمثلة كثيرة أهمها على الاطلاق تناقض القرآن مع تراث الفكر السنى فى مفاهيم الاسلام والايمان والشرك والكفر وما يخص المسيحيين واليهود والمرأة والشورى وحقوق الانسان الخ....
( 7 )
ولهذا فان موقع أهل القرآنhttp://www.ahl-alquran.com/arabic/main.php
يقوم بتدريب القراء على التعامل المباشر مع كتاب الله تعالى بالتدبر فيه بقراءة علمية موضوعية وفق مصطلحاته و مفاهيمه ، كما يقوم أيضا باعداد الباحثين للتعامل المباشر مع كتب التراث الأصلية ، بكل ما فيها من نوادر و تاريخ و تشريعات ، والتدريب على تحليلها وقراءتها بصورة نقدية.
والله تعالى المستعان.