الأمن قبل الخبز أحيانا
محمد نايف الجبارين
dugareh2007@hotmail.com
الظاهرية- الخليل- فلسطين


كثيرا هي الأمثلة التي تضرب على الحياة وعلاقتها بالأكل الذي يعتبر وسيلة للعيش, فقال لينين: "أعطني خبزا اصنع لك ثورة" وقال آخر: "الإنسان يأكل كي يعيش" أما المسيح فقال وليس بالخبز وحده يحيى الإنسان" كل ما قيل مقبول, وكل هذه الأفكار منطقية, ولكن لو أخذنا مقولة المسيح كما هي, دون أن نعود إلى المعنى المقصود بها و فسرناها كما نريد لوجدناها الأكثر منطقية في هذه الأيام, وتنطبق تماما على شعبنا الفلسطيني, حيث قلة الموارد وقلة الأمن أو حتى انعدامه, وهذا طارئ ودخيل على الشعب الفلسطيني. منذ أن جاءت حركة حماس إلى رأس السلطة, بدء الشعب الفلسطيني يشعر بالجوع, فانتشرت الأمراض وانتشر التسول و أكثر من ذلك السرقات وانتهاكات حرمات الآخرين, فأصبح الفلسطيني لا يفكر إلا بتوفير لقمة العيش.

 لكن مع كل هذا استطاع الفلسطينيون أن يصمدوا في وجه تلك المشكلة المالية أكثر من سنة. أتمنى أن لا تكون هذه الأحداث مدبرة, وتديرها إيران وغيرها... أما ما يحدث الآن في غزة,من قتل وذبح وحصار وتعدي على الأرواح, لم نعهده نحن في الداخل إلا بعد أن جاءت فرق الموت وتنفيذية سعيد صيام, فالفلسطيني لا يمكن له أن يرى دمه يسيل على الشوارع بسلاح يسمى بأنه سلاح داخلي. فعلى هذه الحكومة أن ترحل أو تحاول أيجاد ما يريده الشعب الفلسطيني, أقول لإسماعيل هنية مسؤول حماس في فلسطين, عليك أن لا تقول ندعوكم إلى التهدئة, عليك أن تأمر أبناء حماس وتأمر صيام كي يأمر تنفيذيته بعدم القتل وعدم الذبح بأبناء الشعب الفلسطيني.

 فالأمر يحتاج إلى قرار وليس مناشدة. أقول له بالرغم من انك لم تأخذ راتبك مثل أي موظف- عليك أن توفره لنا و لك- أن الخبز ليس هو السبيل الوحيد للعيش, الشعور بالأمن والأمان والاطمئنان هو الأهم. إن لم تستطيع توفير الأمن ثم الخبز... عليك أن ترحل. إذن نحن كفلسطينيين نريد الآن ونريد أن نعيش بكرامة فأصبحنا لا نعرف عدونا... ومن يقتلنا.