جيزال خوري تفتتح معاصر جديدة على الرغم من انتهاء موسم قطف الزيتون
أسامة العبادسة
طالب بجامعة الأزهر - غزة
 azhar.osama@gmail.com
3 فبراير 2007


حتى وقت قريب كانت الجزيرة ولا تزال في نظر محمد دحلان هي قناة الإخوان المسلمين ، لأنها بنظره متحيزة لحماس ومتطرفة لا تقوم بعرض الأخبار إلا في الجانب الذي يصب في مصلحة حماس.

وكنا نعرف أيضا دون وجود حاجة إلى تصريحات تمجيدية من قبل دحلان رأيه في قناة العربية التي تشاركت مع وكالة دحلان برس (عفوا أقصد فلسطين برس www.palpress.ps) في عرض ذلك التسجيل الملفق والذي يبين أن الأخ إسماعيل هنية قد تطاول على الذات الإلهية.

لست أدري هل سيتغير هذا الموقف بعد تلك المعصرة التي افتتحتها جيزال خوري لمحمد دحلان في برنامجها (بالعربي) والتي وضحت تفاهة هذا الرجل وضحالة ثقافته وعدم قدرته على مواجهة تلك السهام التي توجهت إلى صدره دون أن يستطيع الدفاع عن نفسه وبينت تناقضات مواقفه وتذبذبها الشديد ، لدرجة أن المشاهدين والمستمعين للقاء الذي نقلته أيضا (إذاعة صوت الحرية المحلية التابعة لفتح) لم يستطيعوا أن يحددوا لدحلان موقفا محددا وواضحا

ونذكر من هذه التناقضات على سبيل المثال مما استطعت إحصائه:

1- ذكر دحلان أثناء الحلقة أن لحماس القرار وأن بيدها وقف الاقتتال وأن فتح مجرد ملاك بريء طاهر وأنه يتلقى اللطمات على (قفى اللي خلفوه) دون أن يرد حفاظا على المصلحة الوطنية ، ولكننا وبدون الحاجة إلى تذكير من (جيزال خوري) قفز إلى أذهاننا جميعا ما قاله دحلان في ذلك الخطاب الاستفزازي في مهرجان الانطلاقة الفتحاوية (7/1/2007) في ملعب اليرموك وقوله الشهير أمام أبناء وجماهير فتح (إن بدأتم بالقتال سنرد الصاع صاعين) وواضح ما في ذلك من تناقض.

2- في مضمون الحديث قال دحلان أن حماس قد تحولت من حركة دينية متزمتة تمزج الدين بالسياسة مزجا تاما وبناءا عليه قد حرمت انتخابات العام 1996 إلى (حركة ليبرالية سياسية من الطراز الأول) ، في نفس الوقت قال دحلان أن حماس تعتقد أن ما يدور في داخل الأراضي الفلسطينية ليس (فتنة) لأنه يعتقد أن حماس تعتبر أن الفتنة تدور رحاها بين مسلمين ومسلمين وأن عناصر فتح ليسوا مسلمين لذلك فما تفعله حلال زلال عليها وأنها بتزمتها وعنصريتها تقوم بمنح صكوك الغفران لمن تشاء ، فهل يتوافق ذلك مع رأي محمد دحلان بأن حماس حركة ليبرالية انتهازية من الطراز الأول.

3- كما لا نريد أن ننسى تناقض ما ذكرنا في النقطة الأولى مع مقولة دحلان بأن مهرجان الانطلاقة المذكور كان رسالة (محبة ووئام وتآلف)

وغير ذلك كثير.........

ما لفت انتباهي أيضا أمران غريبان

أولهما: هو تجاهل جيزال خوري للشريط الذي تم تسجيله سرا لدحلان والذي يذكر فيه نيته لانتهاج سياسة (رقص الخمسة بلدي) والذي لم ينكره دحلان بل ولم يقم بإصدار بيان واحد لإنكاره.

وثانيهما: هو تعريف محمد دحلان على أنه (عضو المجلس الثوري لحركة فتح) متناسين منصبه الرسمي كونه (عضو المجلس التشريعي الفلسطيني) أم أن ذلك بإيعاز من محمد دحلان نفسه الذي يعتبر دون أدنى شك المنصب التنظيمي أكثر تمثيلا لذاتيته من المنصب الرسمي.