المقصلة
" دعارة إعلامية"
المخرج / مصطفى النبيه
nabeih20@hotmail.com

1 فبراير 2007


معذرة أيتها الكلمة الطيبة, الحرة, انصرفي، ليس لكي مكان هنا نحن نعشق الثرثرة والأكاذيب والبكاء على الأطلال
نشوه الحقائق ونتغذى على الفضائح , ونتباهى بالقتل
معذرة أيها الوطن النظيف, هل بقى شيء نظيف ؟!!!
اعتذر عن كونك وطن لأناس لا يستحقون الحياة , تغنوا بالفئوية والحزبية والأنا
وجرتهم نزوتهم إلى عبودية مطلقة, أنهم أكثر من احتلال مرتزقة, تهافت على جرح الضعفاء لتنشر الفوضى والاضطراب, القلق لغتهم المباشرة
في فلسطين الإعلام بدون ملامح فمثلا قبل يومين قرأت في صحيفة الكترونية غثيان قيئ بعنوان " دعارة في تلفزيون فلسطين " تأوهت وقلت ساخر :- يبدوا أن الاحتلال الصهيوني كان يهتم بالمصلحة الوطنية , لذلك قصف التلفاز ثلاث مرات , اخجلوا يا ... انه بيت فلسطيني , لن ادفع عنه ,فالصخر سيبقى في القاع والطحالب ستجرفها السيول , لكن ما دعاني للكتابة ,هي حالة من القرف والاختناق
أين الإعلام الفلسطيني ؟!!
هل تحول إلى دعارة سريرها عفن , في زمن أدعياء الثقافة والكلمة الصفراء والدولار الأخضر
من المستفيد ؟!!
ونحن نغرق بوسائل قذرة, تحشو الرأس, بالكره والحقد وفرق تسد, أبواق دعائية هنا وهناك وأفكار مسمومة وأساليب رخيصة
وطفيليات مرضية, أدعو الله أن يعافيها من شهوة التشهير, أدمنت زرع الفتن, وعشقت انهزامية الإنسان الفلسطيني
يا أنتم, في تلفزيون فلسطين, يعمل أكثر من ألف موظف من بين هؤلاء, أخوتكم وأمهاتكم وأصدقائكم
وربما جئتم وتعلمتم في هذه المدرسة, كل موظف في هذه البيت يعيل تقريبا عشرة أفراد وهذه طبيعة الأسرة الفلسطينية
فيا ...
لمصلحة من تشويه هذه الشريحة الكبيرة
هل أنتم مسلمين ؟!! أشك بذلك, فالمسلم لا يأكل لحم أخيه
هل كانت فلسطين لغتكم ؟!! يبدو أنها تحولت إلى قميص عثمان
يا أنتم... أخرجوا إلى الشارع, لتشاهدوا مسخ مشوه, يحترف الجريمة, والفساد والانحراف و أكثر من ذلك بكثير
يسأل إلى أين ؟!!
في زمن الفوضى واللا أخلاق كل شئ مباح , والضحية مواطن فلسطيني كان يحلم في الأمان وصدق أن هناك مخلصين يسمو فوق أفاق الفئوية والحزبية .